Tibyan
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
من أهل الشرك كانوا أظهروا الاسلام بمكة، وكانوا يعينون المشركين على المسلمين، فقال قوم: دماؤهم، وأموالهم حلال وقال آخرون: لابل هوحرام.
الرابع - قال السدي نزلت في قوم كانوا بالمدينة أرادوا الخروج عنهم نفاقا. وقالوا للمؤمنين أصابنا جدب وخصاصة نخرج إلى الظهر حتى نتماء ل، ونرجع، فقال قوم: هو منافقون. وقال آخرون: هم مؤمنون.
والخامس - قال ابن زيد: بل نزلت في اختلاف أصحاب رسول الله في قصة أهل الافك عبدالله بن أبي، وأصحابه، لما تكلموا في عائشة.
الاعراب: وقوله: (فئتين) يحتمل نصبه أمرين: أحدهما - قال بعض البصريين هو نصب على الحال كقولك: مالك قائما. ومعناه مالك في حال القيام.
وقال الفراء: هو نصب على فعل مالكم ولاينافي(1) كان المنصوب في مالك: معرفة، أو نكرة.
ويجوز أن تقول مالك السائر معنا، لانه كالفعل الذي ينصب بكل، وأظن، وما أشبهما قال: وكل موضع صلحت فيه فعل ويفعل من المنصوب، جازنصب المعرفة، والنكرة. كما تنصب كان وأظن، لانهما نواقص في المعنى. وان ظننت انهن تامات. واختلفوا في معنى اركسهم، فقال ابن عباس: معناه ردهم.
وفي رواية أخرى عنه: أوقعهم. وقال قتادة: اهلكهم [ وقال السدي: معناه أضلهم بما كسبوا. ومعناه أيضا اهلكهم ](2) وقوله: (أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يظلل الله فلن تجد له سبيلا) معناه أتريدون أيها المؤمنون أن تهدوا إلى الاسلام من أضله الله. ويحتمل معنيين: أحدهما - أن من وجده الله ضالا، وسماه بانه ضال، وحكم به من حيث ضل بسوء اختياره. الثاني - أضله الله بمعنى خذله.
---
(1) في المطبوعة (تبالي) بدل (ينافي).
(2) ما بين القوسين ساقط من المطبوعة.
Sayfa 280