Tibyan
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
والاول أقوى، لانه أكثر وأغلب، وأيضا فانه إذا حرم عليه قتل غيره من أهل دينه، لانه بمنزلة قتل نفسه، فقد حرم عليه قتل نفسه.
الثالث - قال قوم: معناه: لاتقتلوا أنفسكم، بان تهلكوها بارتكاب الآثام، والعدوان في أكل المال بالباطل، وغيره من ارتكاب المعاصي، التي تستحقون بها العقاب.
وروي عن أبي عبدالله (ع): أن معناه لاتخاطروا بنفوسكم في القتال، فتقاتلون من لاتطيقونه.
وقوله: " إن الله كان بكم رحيما " قال ابن عباس: كان صلة، والمعنى إن الله غفور رحيم، ويحتمل أن يكون المراد: " إن الله كان بكم رحيما " حيث كلفكم الامتناع من أكل المال بالباطل الذي يؤدي إلى العقاب، وحرم عليكم قتل نفوسكم التي حرمها عليكم، ويعلم انه رحيم فيما بعد بدليل آخر.
الآية: 30 - 39
قوله تعالى: (ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان)
ذلك على الله يسيرا(30))
آية بلاخلاف.
المعنى: قيل في تعليق الوعيد والاشارة بقوله: " ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما... " الآية، أربعة أقوال:
أولها - وهو أقواها - انه على أكل الاموال بالباطل، وقتل النفس بغير حق، والوعيد بكل واحدة من الخصلتين، لان الوعيد ذكر عقيب ذكر النهي عن الامرين، وهو اختيار الطبري.
الثاني - قال عطاء: هو على قتل النفس المحرمة خاصة.
الثالث - على فعل كلما نهى الله عنه، من أول السورة.
Sayfa 179