1257

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

تفسير التبيان ج3

والثالث - بالعفة كقوله: " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء "(1).

الرابع - يكون بالحرية، كقوله: " والمصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم "(2)

وقوله: " كتاب الله عليكم " يحتمل نصبه وجهين: أحدهما - أن يكون مصدرا جرى على غير فعله وفيه معناه، كأنه قال: حرم الله ذلك كتابا من الله، أو كتب كتابا، كماقال: " صنع الله الذي أتقن كل شئ "(3) فنصبه بقوله: " وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب "(4) فكان ذلك دلالة على أنه قد صنعها فنصب على أنه مصدر، وقال الشاعر: ورضت فذلت صعبة أي اذلال (ه) لان معنى رضت أذللت، قال الزجاج: ويجوز أن يكون منصوبا على جهة الامر، ويكون " عليكم " مفسرا، والمعنى: الزموا كتاب الله.

الثاني - على الاغراء، والعامل محذوف، لان عليكم لايعمل فيما قبله: وأنشد:

ياأيها المائح دلوى دونكا

إني رأيت الناس يحمدونكا(6)

والمعنى هذا دلوي دونكا، وهو معنى قول الزجاج.

المعنى: وقوله: (وأحل لكم ماوراء ذلكم أن تبتغوا باموالكم) قيل في معناه أربعة أقوال:

---

(1) سورة النور: آية 4.

(2) سورة المائدة: آية 6.

(3، 4) سورة النمل: آية 88.

(5) قائله امرؤ القيس. ديوانه: 161. وصدره: وصرنا إلى الحسنى ورق كلامنا.

(6) البيت لجاهلي من بني أسيد بن عمر بن تميم.

معاني القرآن 1: 260، وخزانة الادب 3: 17.

Sayfa 163