1245

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

تفسير التبيان ج3

اللغة: والقنطار المال الكثير، واختلفوا في مقداره، فقال بعضهم هو مل ء جلد ثور ذهبا، وقال آخرون: هودية الانسان، وغير ذلك من الاقوال التي قدمنا ذكرها فيما مضى. وأصل ذلك مأخوذ من القنطرة، ومنه القنطر الداهية، لانها كالقنطرة في عظم الصورة، وإحكام البنية.

ويقال: قنطر في الامر يقنطر إذا عظمه، بتكثير الكلام فيه، من غير حاجة إليه.

وقوله: " أتأخذونه بهتانا " قيل في معناه قولان: أحدهما - يعني بهتانا ظلما كالظلم بالبهتان، وقيل بطلانا كبطلان البهتان. الثاني - بهتانا أي بأن تبهتوا أنكم ملكتموه فتسترجعوه(1) وأصل البهتان الكذب الذي يواجه به صاحبه على وجه المكابرة، وأصله التحير، ومنه قوله: " فبهت الذي كفر "(2) أي تحير عند انقطاع حجته، فالبهتان كذب يحير صاحبه. ونصب بهتانا على أنه حال في موضع المصدر، والمعنى أتأخذونه مباهتين وآثمين.

وقوله " مبينا " أي ظاهرا لاشك فيه.

قوله تعالى: (وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم)

ميثاقا غليظا(21))

آية بلاخلاف.

المعنى: قيل في نسخ هذه الآية، والتي قبلها، ثلاثة أقوال: أحدها - أنها محكمة ليست منسوخة، لكن للزوج ان يأخذ الفدية من المختلعة، لان النشوز منها، فالزوج في حكم المكره لاالمختار للاستبدال، ولا

---

(1) في المطبوعة (لتستوجبوه).

(2) سورة البقرة: آية 258.

Sayfa 151