1153

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

تفسير التبيان ج3

ليكون لهم عدوا وحزنا)(1) وكماقال: (وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله) ( وكقوله: (لاتكونوا كالذين كفروا وقالوا لاخوانهم إذاضربوا في الارض..) إلى قوله: (ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم)(3) وما قالوا ذلك ليكون حسرة وإنما كان عاقبته كذلك وقال الشاعر:

وأم سماك فلا تجزعي

فللموت ماتلد الوالده(4)

وقال آخر:

أموالنا لذوي الميراث تجمعها

ودورنا لخراب الدهر نبنيها

وقال:

وللمنايا تربي كل مرضعة

وللخراب يجد الناس بنيانا

وقال آخر:

لدوا للموت وابنوا للخراب

[ فكلكم يصير إلى ذهاب ]

ويقول القائل: ما تزيدك موعظتي الاشرا، وما أراها عليك إلاوبالا. ولا يجوز أن يحمل ذلك على لام الغرض والارادة، لوجهين: أحدهما - ان ارادة القبيح قبيحة ولاتجوز ذلك عليه تعالى. والثاني - لوكانت اللام لام الارادة لكان الكفار مطيعين لله من حيث فعلوا ما أراده الله وذلك خلاف الاجماع.

وقد قال الله تعالى: (وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون) (ه وقال: (وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع باذن الله)(6) وقال أبوالحسن الاخفش والاسكافي: في الآية تقديم وتأخير. وتقديره ولاتحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم ليزدادوا إثما أنما نملي لهم خير لانفسهم. وهذا ضعيف،

---

(1) سورة القصص: آية 8.

(2) سورة الزمر: آية 8.

(3) سورة آل عمران: آية 156.

(4) العجز في الذيل من سمط الآلي: 92 وهو مثل سائر ينسب لشتيم بن خويلد الفزاري ولسماك بن عمرو الباهلي.

(5) سورة الذاريات: آية 56.

(6) سورة النساء: آية 63.

Sayfa 59