Kur'an'da Yeminlerin Açıklaması
التبيان في أيمان القرآن
Araştırmacı
محمد حامد الفقي
Yayıncı
دار المعرفة،بيروت
Yayın Yeri
لبنان
Türler
Kuran Bilimleri
خلقه فالمؤمن له الإخلاص والإحسان والفاجر له الكفر والبخل وقد ذم الله سبحانه هذين الخلقين المهلكين في غير موضع من كتابه كقوله ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون﴾ فالرياء ضد الإخلاص ومنع الماعون ضد الإحسان وكذلك قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ فاختياله وفخره من كفره وكنوده وهذا ضد قوله ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ وقوله ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ الآية وكذلك ذكر الخلقين الذميمين في قوله ﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ ونظيره ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾ ونظيره ما تقدم في سورة الليل من ذم المستغني البخيل ومدح المعطى المصدق بالحسنى ونظيره قوله ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ﴾ فإن الهمزة واللمزة من الفخر والكبر وجمع المال وتعديده من البخل وذلك مناف لسر الصلاة والزكاة ومقصودهما
1 / 82