Thematic Interpretation of the Holy Quran and Examples
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم ونماذج منه
Yayıncı
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
Baskı Numarası
الأعداد ٨٥-١٠٠ السنوات ٢٢-٢٥ المحرم ١٤١٠
Yayın Yılı
ذو الحجة ١٤١٣ هـ
Türler
٤- الله سبحانه يصطفي منهم رسلا: قال الله تعالى: ﴿الله يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ الحج ٧٥. قال ابن كثير: "يخبر الله تعالى أنه يختار من الملائكة رسلا فيما يشاء من شرعه وقدره ومن الناس لإبلاغ رسالته"١ واصطفاء الله من الملائكة رسلا المراد منه أن يكونوا رسلا بينه سبحانه وبين أنبيائه من عباده، ليبلغوا ماكلفوا به.
قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا﴾ فاطر آية (١) . قال ابن كثير: "وقوله تعالى: ﴿جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا﴾ أي بينه وبين أنبيائه"٢.
وقوله تعالى في حق جبريل ﵇: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ التكوير ١٩.
وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ﴾ الأنعام ٦١.
٥- أن الرسل من الملائكة لهم أجنحة. ذكر الله سبحانه في سورة الفرقان أنه سبحانه يصطفي من الملائكة رسلًا. وذكر سبحانه في هذه الآية أن أولئك الرسل من الملائكة لهم أجنحة وتلك الأجنحة متعددة منهم. قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فاطر آية (١) .
قال ابن كثير ﵀: "وأولي أجنحة أي يطيرون بها ليبلّغوا ما أمروا به مثنى وثلاث ورباع أي منهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة ومنهم من له أربعة، ومنهم من له أكثر من ذلك، كما جاء في الحديث أن رسول الله صلي الله عليه وسلم رأى جبريل ﵇ ليلة الإسراء وله ستمائة جناح٣، بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب ولهذا قال جل وعلا: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٤.
_________
١ تفسير القرآن العظيم ٤/٥٦٧ دار الفكر.
٢ تفسير القرآن العظيم٥/٥٦٧. ط دار الفكر.
٣ صح ذلك من حديث ابن مسعود عند مسلم في كتاب الإيمان باب في ذكر سدرة المنتهى١/١٥٨.
٤ تفسير القرآن العظيم٥/٥٦٧. ط دار الفكر.
1 / 30