147

The Surah Al-Waqi'a and Its Approach to Beliefs

سورة الواقعة ومنهجها فى العقائد

Yayıncı

دار التراث العربي

Baskı Numarası

الثالثة-١٤١٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

القاهرة

Türler

كالقسم بذاته سبحانه وملآئكته. ولكنه في سورة الحاقة أقسم الله بما نبصر وبما لا نبصر.
فهو أشمل قسم في القرآن لأنه مع إيجازه جمع كل ما أقسم الله به قال تعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (٣٨) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (٣٩) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (٤١) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٤٢) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
والرسول الكريم هنا هو محمد ﷺ كما تدل على ذلك بقية الآيات.
وعلى هذا فيمكن أن نفهم الآية الكريمة فهمًا آخر.
إنَّ كفار مكة كانوا ينظرون إلى الرسول ﷺ فيرون فيه يتيم قريش ولا يرون فيه النبوة.
فأقسم سبحانه بما يبصرون من اليتيم الأمي وبما لا يبصرون من النبوة والوحى. تكريما لمنبته ونبوته، والله سبحانه عندما يقسم بالكون على نزول القرآن فإن ذلك يؤكد حقيقة كبيرة من حقائق العقيدة الإسلامية وهى أنه لا خلاف أبدًا بين حقيقة كونية وآية قرآنية.
وأى خلاف بين حقيقة كونية وآية قرآنية سببه خطأنا في فهم القرآن.
لأن الذي خلق الكون هو الذي أنزل القرآن وكلام الله وخلقه لا يختلفان. (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)
هذا بالنسبة للحقائق الكونية:
أما النظريات المفسرة للكون والحياة فإن اختلفت مع القرآن فسبب ذلك هو قصور البشر في فهم أسرار الكون، وما نجهله من أسرار الكون أضعاف ما نعرف.
إنَّ معجزة القرآن العلمية يمكن أن أوجزها في كلمة واحدة وهى: أنَّ العلم الحديث استطاع أن يخطأ أو يصوب كل تفسير

1 / 159