The Scientific Method for Students of Islamic Law
المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي
Yayıncı
بدون
Baskı Numarası
الرابعة
Yayın Yılı
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
Türler
فلا تَكُنْ كَمَنْ قِيلَ لَهُ (١):
جَهِلْتَ فَعَادَيتَ العُلُوْمَ وأهْلَهَا ... كَذَاكَ يُعَادِي العِلْمَ مَنْ هُوَ جَاهِلُه
ومَنْ كَانَ يَهْوَى أنْ يُرَى مُتَصَدِّرًا ... ويَكْرَهُ "لا أدْرِي" أُصِيبَتْ مَقَاتِلُه
* * *
قَالَ ابنُ وَهْبٍ ﵀: "لَوْ كَتَبْنا عَنْ مَالِكٍ: لا أدْرِي، لمَلأنا الألْوَاحَ".
وعَنْ أبِي الذَّيَّالِ ﵀ قَالَ: "تَعَلَّمْ لا أدْرِي، فإنَّكَ إنْ قُلْتَ: لا أدْرِي، عَلَّمُوْكَ حَتَّى تَدْرِي، وإنْ قُلْتَ: أدْرِي، سَألُوْكَ حَتَّى لا تَدْرِي! " (٢).
وهَذا الإمامُ الآجُرِّيُّ ﵀ نَرَاهُ في كِتَابِ "أخْلاقِ العُلَمَاءِ" (١٠٨) يُحَذِّرُ أهْلَ العِلْمِ مِنْ تَرْكِ "لا أدْرِي" فيما لا عِلَمَ لهم بِه، بِقَوْلِه:
"وأمَّا الحُجَّةُ للعَالمِ يُسْألُ عَنِ الشَّيءِ لا يَعْلَمُه فَلا يَسْتَنْكِفْ أنْ يَقُوْلَ: لا أعْلَمُ، إذا كَانَ لا يَعْلَمُ، وهَذَا طَرَيِقُ أئِمَّةِ المُسْلِمِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ ومَنْ بَعْدَهُم مِنَ أئِمَّةِ المُسْلِمِينَ. اتَّبَعُوا في ذَلِكَ نَبِيَّهُم ﷺ؛ لأنَّه كَانَ إذا سئِلَ
(١) انْظُرْ "أدَبَ الدُّنْيا والدِّينِ" للمَاوَرْدِيِّ (٤٢).
(٢) انْظُرْ الآثَارَ في "جَامِعِ بَيَانِ العِلْمِ" لابْنِ عَبْدِ البَرِّ (٢/ ٨٣٩، ٨٤٢).
1 / 62