132

The Relief of the Distressed in Traps of the Devil

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı Numarası

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Türler

وقال الحسن: «خُلُقَك فحسِّنْهُ» (^١)، وهذا قول القُرَظي.
وعلى هذا: الثياب عبارةٌ عن الخُلُقِ؛ لأن خلق الإنسان يشتمل على أحواله اشتمالَ ثيابه على نفسه.
وروى العَوفي عن ابن عباس في هذه الآية: «لا تكن ثيابُك التي تلبس من مكسب غير طيب» (^٢). والمعنى: طهِّرها من أن تكون مغصوبة، أو من وجه لا يحلُّ اتخاذها منه.
وروي عن سعيد بن جبير: «وقلبك ونيَّتك فطهِّر» (^٣).
وقال أبو العباس (^٤): الثياب: اللباس. ويقال: القلب، وعلى هذا يُنشَد:
فَسُلِّي ثِيابِي مِنْ ثِياَبِكِ تَنْسُلِ (^٥)
وذهب بعضهم في تفسير هذه الآية إلى ظاهرها، وقال: إنه أمر بتطهير ثيابه من النجاسات التي لا تجوز معها الصلاة، وهو قول ابن سيرين (^٦)،

(^١) رواه ابن المنذر كما في فتح الباري (٨/ ٦٧٩) والدر المنثور (٨/ ٣٢٧). وانظر: الأوسط (٢/ ١٣٦).
(^٢) م، ظ، ت: «طائل»، ش: «طاهر»، والمثبت من الأصل وح. والأثر رواه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ١١)، وعزاه في الدر المنثور (٨/ ٣٢٦) لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(^٣) انظر: تفسير البغوي (٨/ ٢٦٥)، وزاد المسير (٨/ ٤٠١)، وتفسير القرطبي (١٩/ ٦٣).
(^٤) هو ثعلب، انظر: تهذيب اللغة (ثوب)، ومنه نقله الواحدي في البسيط.
(^٥) صدره: وإن كنتِ قد ساءتكِ مني خليقةٌ
والبيت لامرئ القيس من معلقته، وانظر ديوانه (ص ١٣).
(^٦) رواه عنه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ١٢)، ولفظه: «اغسلها بالماء»، وانظر: الأوسط (٢/ ١٣٦).

1 / 90