The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era
السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
Yayıncı
مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع
Baskı Numarası
الأولى ١٤٢٤هـ
Yayın Yılı
٢٠٠٤م
Türler
وقد قام النبي ﷺ ببناء المسجد ليكون موضعًا للصلاة، ومكانًا لاجتماعه ﷺ مع أصحابه، ومقر الحكم والإدارة، ومنطلق الدعوة والإرشاد.
وبعد فتح خيبر أعاد النبي ﷺ بناء المسجد مرة ثانية وزاد مساحته لأن أبعاده في البناء الثاني صارت مائة ذراع في مائة ذراع وقد قام عثمان بن عفان بشراء المساحة الجديدة وأهداها لمسجد النبي صلى الله عليه وسلم١.
ولم يغال النبي ﷺ في بناء المسجد، ولا في زخرفته، بل كان القصد وترك الغلو، فبنى المسجد باللبن، وسقف بالجريد، وكانت أعمدته سيقان النخل، وقوائم الباب من الحجارة.
واتخذ النبي ﷺ لنفسه منبرًا هو جذع نخلة حن يوم اتخذ النبي ﷺ منبرًا من الخشب مكونًا من ثلاث درجات.
واستمر المسجد على ما تركه رسول الله ﷺ إلى أن كانت خلافة عمر فزاد مساحته وبناه باللبن والجريد فلما كان عثمان زاد فيه مساحة كبيرة، وبنى عمده وجدره بالحجارة المنقوشة، وسقفه بالساج.
يروي البخاري بسنده عن ابن عمر أن مسجد رسول الله ﷺ كانت سواريه على عهد رسول الله ﷺ من جذوع النخل، وأعلاه مظلل بجريد النخل.
ثم إنها نخرت في خلافة أبي بكر فبناه بجذوع النخل ولم يزد فيه وزاد فيه عمر وبناه بمواده في عهد رسول الله ﷺ باللبن، والجريد، وأعاد عمده خشبًا.
ثم إنها نخرت في خلافة عثمان فزاد فيه زيادة كبيرة، وبنى جدره بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل عمده من حجارة منقوشة، وسقفه بالساج، ونقل إليه الحصباء من العقيق٢.
وأخذ الخلفاء والسلاطين يهتمون بالمسجد النبوي بناء، ومساحة، حتى كانت الدولة السعودية الثالثة، فتوسع المسجد مرتين، الأولى في عهد الملك سعود بن
_________
١ سبل الهدى والرشاد ج٣ ص٤٩١.
٢ السيرة النبوية في ضوء الكتاب والسنة ص١٢٥.
1 / 107