385

The Messenger Leader

الرسول القائد

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

السادسة

Yayın Yılı

١٤٢٢ هـ

Yayın Yeri

بيروت

يقول موير: (إن أوثق برهان على صدق محمد وإخلاصه، أن كان أسبق الداخلين في الاسلام من ذوي الاستقامة في خاصة أصفيائه وأهل بيته، الذين لا يستطيعون- مع معرفتهم الوثيقة بدقائق حياته الخاصة تفصيلا- أن يفوتهم بحال من الأحوال إدراك ما تنطوي عليه أساليب الأفاكين في نفاقهم، من إسدال السّجف والأستار على ما يأتون من أعمال تتناقض حقائقها في سريرتهم مع ما يدعون إليه جهرا) .
واسمع الى زوجه خديجة أم المؤمنين ﵂ تقول له مشجعة عندما جاءه الوحي: (ابشر يا ابن العم واثبت! فو الذي نفس خديجة بيده، إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة. والله لا يخزيك الله أبدا. إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق) .
واسمع قول الله تعالى فيه: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) «١» .
لقد كان ماضي الرسول ﷺ مجيدا مشرفا بإجماع أقوال أصحابه وأعدائه على حد سواء.
م- معرفة وتطبيق مبادىء الحرب «٢»:
كان الرسول ﷺ يعرف مبادىء الحرب بالفطرة السليمة التي تدل على استعداده الفطري الممتاز للقيادة.
وقد طبّق الرسول ﷺ هذه المبادىء في معاركه كلها، مما كان له أثر حاسم في انتصاراته.
لقد تطرقنا عند بحث أعمال الرسول ﷺ العسكرية الى أمثلة كثيرة من

(١) - الآية الكريمة من سورة القلم ٦٨: ٤.
(٢) - مبادىء الحرب: هي الجوهر الذي ينشىء في القائد (السجية) الصحيحة في تصرفاته في الحرب، وهي العنصر الذي يتكون منه مسلك القائد في أعماله بصورة طبيعية وغير متكلفة. ومبادىء الحرب: هي مبادىء ثابتة لا تتغير أبدا، وهي الأسس القديمة التي ترتكز عليها الحروب في كل زمان ومكان.

1 / 448