The Merits of Sharia and the Drawbacks of Secular Laws

Atiyah Salem d. 1420 AH
9

The Merits of Sharia and the Drawbacks of Secular Laws

محاسن الشريعة ومساويء القوانين الوضعية

Yayıncı

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı Numarası

العدد الأول-السنة السادسة-١٣٩٣هـ

Yayın Yılı

١٩٧٣م

Türler

وهاهي ذِي الحكومات فِي الدول الأوروبية تبدأ تَأْخُذ تشريعات للأسرة من نِكَاح وَطَلَاق وميراث.
أما الشُّمُول: فقد شملت هَذِه الشَّرِيعَة جَمِيع الطَّبَقَات والطوائف والأفراد وَالْجَمَاعَات. ونظمت علاقَة الْخلق بالخالق وَالْحَاكِم بالمحكوم فِيمَا بَينهم. فاشتملت على التشريع الديني فِي الْعِبَادَات والدنيوي فِي الْمُعَامَلَات والأخروي فِي طرق اكْتِسَاب الْحَسَنَات وَاجْتنَاب السَّيِّئَات.. فَهِيَ شَرِيعَة الدّين وَالدُّنْيَا أَو كَمَا يُقَال: الدّين والدولة. وكل شَيْء كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ .. وَمن أوسع مَعَاني الشُّمُول فِيهَا أَنَّهَا شملت كل أمة من عرب وَمن عجم وجمعت بَينهم سواسية وسايرت كل زمَان وَمَكَان.. فَهِيَ شَامِلَة لكل النَّاس على اخْتِلَاف أجناسهم صَالِحَة لكل زمَان قَدِيما وحديثا وَلكُل مَكَان حَاضِرَة وبادية.. وَمن آثَار هَذَا الشُّمُول وَذَاكَ الْكَمَال فَهِيَ تساير الدُّنْيَا إِلَى أَن يَرث الله الأَرْض وَمن عَلَيْهَا بِخِلَاف الشَّرِيعَة الْمُتَقَدّمَة عِنْد الْيَهُود حينما قست قُلُوبهم وغلبتهم ماديتهم مالوا بهَا إِلَى المَال بِكُل حِيلَة وَاسْتَحَلُّوا لكل غَايَة كل وَسِيلَة حَتَّى استحلوا مَا حرم الله عَلَيْهِم من الصَّيْد يَوْم السبت وَأكل الشحوم بِالْبيعِ وَأكل الثّمن.. فَجَاءَت الدّيانَة للمسيحيين تخفف من مادية الْيَهُود فمالوا إِلَى الرهبانية. فَلم تأخذها الْيَهُود وَلم يَأْخُذ المسيحيون بِمَا عِنْد الْيَهُود من تشريع للمعاملات وَأخذُوا يشرعون لأَنْفُسِهِمْ تَتِمَّة لما تشمله تشريعاتهم..

1 / 28