The Literary Image: History and Criticism
الصورة الأدبية تاريخ ونقد
Yayıncı
دار إحياء الكتب العربية
Baskı Numarası
-
Türler
سخنة بإزالته عن موضوع اللغة، وإخراجه عما فرضته من الحكم والصفة١، ويقول: "أن يكون حروف الكلمة أخف وامتزاجها أحسن، ومما يكد اللسان أبعد٢، ولكن الإمام يخشى على نفسه أن يكون متهمًا بأنه من أنصار اللفظ وحده، والجمال مقصور عليه فيثور عليهم وينكر عليهم ذلك بشدة فيقول: لا جمال في اللفظ من حيث صوت مسموع، وحروف تتوالى في النطق، وإنما يكون ذلك، لما بين معاني الألفاظ من الاتساق العجيب٣.
ويقول: "وهل تجد أحدًا يقول: هذه اللفظة فصيحة، إلا وهو يعتبر مكانها من النظم وحسن ملاءمته معناها لمعاني جاراتها، وفضل مؤانستها أخواتها٤" ويضربهم بأنصار المعنى فيقول: "إذا فرغت من ترتيب المعاني في نفسك، لم تحتج إلى أن -تستأنف فكرًا في ترتيب الألفاظ، بل تجدها تترتب لك بحكم أنها خدم للمعاني وتابعة لها وأن العلم بمواقع المعاني في النفس علم بمواقع الألفاظ الدالة عليها في النطق٥". ويطمئن أنصار المعنى لمذهبهم لوقت ما، بعد أن انتقض مذهب منافسيهم فيقرر الخصائص التي يشرف بها المعنى، بأن تكون غريبة نادرة، أو تشتمل على حكمة أو أدب". يقول:
"واعم أنهم لم يعيبوا تقديم الكلام بمعناه، من حيث جهلوا أن المعنى إذا كان أدبًا، أو حكمة، وكان غريبًا نادرًا، فهو أشرف مما ليس كذلك بل عابوه
_________
١، ٢، ٣ دلائل الإعجاز: عبد القاهر ٤٢٥، ٣٧، ٨٨.
٤ دلائل الإعجاز: عبد القاهر ص٤٢٥ تحقيق د. محمد عبد المنعم خفاجي.
٥ د. محمد خلف الله أحمد في كتابه "الوجهة النفسية" ص١١٣، وعز الدين إسماعيل في الأسس الجمالية في النقد العربي.
1 / 60