166

The Fifth Pillar

الركن الخامس

Yayıncı

دار اقرأ للطباعة والنشر والتوزيع

Yayın Yeri

دمشق- سوريا

Bölgeler
Suriye
(أي سبعة أشواط) ثم بدا له بعد طوفة واحدة ترك الطواف فله أجر ما فعله لا فيمن يتطوع ابتداء بطوفة وبأن المعروف أنه لو نوى دون سبع كان متلاعبًا (١).
سابعًا: يشترط أن لا يصرف نية الطواف إلى غيره كما لو طلب غريمًا أو طلبه قاصد فهرب منه بانضمامه إلى الطائفين (٢).
أمّا ما يسن فيه فأبرزه:
أن يطوف ماشيًا لما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله ﵄ أنَّ رسول لله ﷺ لما قدم مكة أتى الحَجَر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثًا (٣)، ومشى أربعًا (٤).
قال الإمام ابن حجر: "فالركوب بلا عذر خلاف الأولى، والزحف مكروه، ويسن أيضًا الحَفَاء، وتقصير الخطا رجاء كثرة الأجر له" (٥).
فأكثر الأحاديث على طوافه ماشيًا، وأما ما ورد عن طوافه ﷺ راكبًا فهي لبيان الجواز، والسبب اجتماع الناس عليه.
قال أُستاذنا الدكتور مصطفى البغا: "ولا بأس بالركوب لمن له عذر، دلّ على ذلك ما روته زينب بنت أُم سلمة ﵄ قالت: شكوتُ إلى رسول الله ﷺ أني

(١) تهذيب تحفة الحبيب في شرح نهاية التدريب للعلامة شهاب الدين أحمد بن حجازي الفشني ص ٢٠٥ - وحاشية العلامة ابن حجر الهيتمي على شرح الإيضاح في مناسك الحج للنووي الفصل الثاني في كيفية الطواف ص ٢٥٠ - ٢٥١.
(٢) نفس المرجع والصفحة.
(٣) روي عن جابر في طواف النبي ﷺ أنه طاف ماشيًا وراكبًا ولا تعارض في هذا بدليل ما أخرجه الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي في السنن الكبرى برقم (٩٤٦٦) قال: قال الشافعي ﵀: أما سَبْعُهُ الذي طاف لِمَقْدَمِهِ فعلى قدميه لأن جابرًا المَحْكِيَّ عنه فيه أنه رمل ثلاثة أشواط ومشى أربعة فلا يجوز أن يكون جابر يحكي عنه الطواف ماشيًا وراكبًا في سَبْعٍ واحد: وقد حفظ أن سَبْعَهَ الذي ركب فيه في طوافه يوم النحر".
(٤) صحيح مسلم برقم (١٢١٨/ ١٥٠).
(٥) "المنهاج القويم على المقدمة الحضرمية" للإمام الشافعي شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي ص ٤٢٠ - ٤٢١.

1 / 168