The Fabricated Year
السنة المفترى عليها
Yayıncı
دار الوفاء،القاهرة،دار البحوث العلمية
Baskı Numarası
الثالثة
Yayın Yılı
١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م
Yayın Yeri
الكويت
Türler
١٩ - حَقَائِقَ عَنْ السُنَّةِ وَالعِصْمَةِ:
وتعليقًا على البيان الذي نقلناه عن الشيخ الآصفي نضع أمام القارئ الحقائق التالية:
[١] إنَّ حصر الشيعة آل البيت في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين يستند إلى الأحاديث النبوية ولكنها لا تفسخ القرآن الكريم الذي أدخل أمهات المؤمنين في آل البيت. فلا يوجد سبب يؤدي إلى استبعاد زوجات النبي ﷺ من آل البيت بعد أنْ أثبت القرآن لهن هذه الصفة.
[٢] لا يجوز أنْ يضاف إلى آل البيت غير من ذكرنا لأنَّ ثبوت هذا كان عن طريق الوحي أي القرآن أو السُنَّة ولا يتنزل الوحي على أحد بعد النبي ﷺ. كما أنَّ العصمة بمعنى التطهير من الكبائر والرجس لا تتعدى آل البيت المشار إليهم لأنها ليست ميراثًا لطائفة أو مذهب.
[٣] استيعاب آل البيت أو أئمة الشيعة للأحاديث النبوية لا يكون إلاَّ بالرواية المتصلة إلى النبي ﷺ وهذا فقه للإمام محمد باقر الصدر في كتابه، فلا وحي بعد النبي ﷺ، وقد فَصَّلَ ذلك في كتاب " الحكم " وكذلك كتاب " ضوابط التقريب بين الشيعة وأهل السُنَّة ".
[٤] لا جدال في أنَّ عَلِيًّا قد روى عن النبي ﷺ ونقل ذلك البخاري وغيره، ولكن هذه الروايات هي المدونة في كتب السُنَّة وليست أسرارًا كنسية لا يعرفها أحد إلاَّ الإمام الغائب، كما أنه لا يوجد عند أهل البيت روايات خاصة لا يعلمها أحد وتوارثها سرًا أئمة الشيعة فقد روى الإمام مسلم عن الإمام عَلِيٍّ ﵁ أنه قال: «من زعم أن عندنا شيئًا نقرؤه إلاَّ كتاب الله وهذه الصحيفة فيها أسنان الإبل وَشَيْءٌ من الجراحات فقد كذب»، فصحيفة الإمام عَلِيٍّ ليس فيها سوى هذه الأحكام وليست موسوعة في الأحاديث النبوية ولم يذكرها الإمام عَلِيٍّ إلاَّ للأئمة لأنَّ من عاصره منهم بنوه وهؤلاء لم يُؤْثَرْ عنم إلاَّ الثابت في كتب السُنَّة.
[٥] يرتب بعض الشيعة على القول بالعصمة أَنَّ رواية غير أئمة الشيعة للحديث النبوي لا يعمل بها إلاَّ إذا وافقت مذهبهم، كما رَتَّبُوا على هذه العصمة
1 / 108