The Fabricated Year
السنة المفترى عليها
Yayıncı
دار الوفاء،القاهرة،دار البحوث العلمية
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م
Yayın Yeri
الكويت
•
Bölgeler
Mısır
اللهُ عَنْهَا -، قالت: «أَلاَ يُعْجِبُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يُسْمِعُنِي ذَلِكَ، وَكُنْتُ أُسَبِّحُ فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ [سُبْحَتِي]، وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَدْ أَكْثَرَ، وَاللهُ المَوْعِدُ، وَيَقُولُونَ: مَا بَالُ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ لاَ يَتَحَدَّثُونَ مِثْلَ أَحَادِيثِهِ؟ وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: إِنَّ إِخْوَانِي مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أَرَضِيهِمْ، وَإِنَّ إِخْوَانِي مِنَ المُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَكُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، فَأَشْهَدُ إِذَا غَابُوا، وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا، وَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا: «أَيُّكُمْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ، فَيَأْخُذُ مِنْ حَدِيثِي هَذَا، ثُمَّ يَجْمَعُهُ إِلَى صَدْرِهِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنْسَ شَيْئًا سَمِعَهُ» فَبَسَطْتُ بُرْدَةً عَلَيَّ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ، ثُمَّ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي، فَمَا نَسِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ اليَوْمِ شَيْئًا حَدَّثَنِي بِهِ، وَلَوْلاَ آيَتَانِ أَنْزَلَهُمَا اللهُ فِي كِتَابِهِ مَا حَدَّثْتُ شَيْئًا أَبَدًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] (١).
هذا هو سبب كثرة روايات أبي هريرة فكان ذلك ذريعة جولدتسيهر أنهم أكثروا من نقده والشك في صدقه فظن كاتب مسلم أنه لم يقتصر على ما سمع من النبي ﷺ بل كان يروي عنه أحاديث لم يسمعها (٢).
لقد استند الناقد المسلم إلى روايات نسبت إلى أبي هريرة فنقل عنه أنه قد روى حديث: «مَنْ حَمَلَ جَنَازَةً فَلْيَتَوَضَّأْ» فلم يأخذ به ابن عباس وقال: «لاَ يَلْزَمُنَا الوُضُوءُ مِنْ حَمْلِ عِيدَانٍ يَابِسَةٍ».
(١) " مختصر صحيح مسلم " للمنذري: جـ ٢ ص ٢١٦ الحديث ١٧٠٩.
(٢) " فجر الإسلام ": ص ٢٦٥ وما بعدها للأستاذ أحمد أمين.
1 / 309