The Comprehensive Etymology from the Interpretation of the Extensive Sea
الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط
Türler
وعطف: ﴿فما ربحت﴾، بالفاء، يدل على تعقب نفي الربح للشراء، وأنه بنفس ما وقع الشراء تحقق عدم الربح. وزعم بعض الناس أن الفاء في قوله: ﴿فما ربحت تجارتهم﴾ دخلت لما في الكلام من معنى الجزاء والتقديران اشتروا. والذين إذا كان في صلة فعل، كان في معنى الشرط، ومثله ﴿الذين ينفقون أموالهم﴾ (البقرة: ٢٧٤)، وقع الجواب بالفاء في قوله: فلهم أجرهم﴾ (البقرة: ٢٧٤)، وكذلك الذي يدخل الدار فله درهم، انتهى. وهذا خطأ لأن الذين ليس مبتدأ، فيشبه بالشرط الذي يكون مبتدأ، فتدخل الفاء في خبره، كما تدخل في جواب الشرط. وأما الذين خبر عن أولئك، وقوله: فما ربحت ليس بخبر، فتدخله الفاء، وإنما هي جملة فعلية معطوفة على صلة الذين، فهي صلة لأن المعطوف على الصلة صلة، وقوله وقع الجواب بالفاء في قوله: فلهم أجرهم﴾ خطأ، لأنه ليس بجواب، إنما الجملة خبر المبتدأ الذي هو ينفقون، ولا يجوز أن يكون أولئك مبتدأ، والذين اشتروا مبتدأ، وفما ربحت تجارتهم خبر عن الذين، والذين وخبره خبر عن أولئك لعدم الرابط في هذه الجملة الواقعة خبرًا لأولئك. ولتحقق مضي الصلة، وإذا كانت الصلة ماضية معنى لم تدخل الفاء في خبر موصولها المبتدأ، ولا يجوز أن يكون أولئك مبتدأ، والذين بدل منه، وفما ربحت خبر لأن الخبر إنما تدخله الفاء لعموم الموصول، ولإبدال الذين من أولئك، صار الذين مخصوصًا لأنه بدل من مخصوص، وخبر المخصوص لا تدخله الفاء، ولأن معنى الآية ليس إلا على كون أولئك مبتدأ والذين خبرًا عنه.
وانتصاب مهتدين على أنه خبر كان، فهو منصوب بها وحدها خلافًا لمن زعم أنه منصوب بكان والاسم معًا، وخلافًا لمن زعم أن أصل انتصابه على الحال، وهو الفراء، قال: لشغل الإسم برفع كان، إلا أنه لما حصلت الفائدة من جهته كان حالًا خبرًا فأتى معرفة، فقيل: كان أخوك زيدًا تغليبًا للخبر، لا للحال.
1 / 57