The Clearest Exegesis
أوضح التفاسير
Yayıncı
المطبعة المصرية ومكتبتها
Baskı
السادسة
Yayın Yılı
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
Türler
•General Exegesis
Bölgeler
Mısır
﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ﴾ أي أيقن المحتضر أن هذا هو فراق الدنيا
﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ هو مثل لبلوغ الشدة أقصاها، والكربة مداها أي والتقى آخر يوم من الدنيا - وفيه ما فيه من آلام المرض، وسكرات الموت - بأول يوم من الآخرة - وفيه ما فيه من عذاب القبر وأهواله - وهذا مثل للكافر فحسب؛ بدليل قوله تعالى:
﴿فَلاَ صَدَّقَ﴾ بالقرآن ﴿وَلاَ صَلَّى﴾ للرحمن
﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ﴾ رغم كفره وتكذيبه ﴿يَتَمَطَّى﴾ يتبختر كبرًا وعجبًا
﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ أي ويل لك، فويل لك أو هو خطاب للرسول ﵊؛ بمعنى: أنت أولى بالتيه والتبختر - إذا جاز ذلك - حيث إنك رأس النبيين، وإمام المتقين
﴿أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾ أي لا يبعث، ولا يحاسب
﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى﴾ أي ألم نخلقه ابتداء: من مني خلقناه في صلب أبيه وترائب أمه
﴿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً﴾ هي واحدة الحيوانات المنوية؛ التي يتخلق منها الإنسان، بصنع الرحمن ﴿فَخَلَقَ فَسَوَّى﴾ أي فخلقه الله تعالى فسواه (انظر آية ٢١ من سورة الذاريات)
﴿فَجَعَلَ مِنْهُ﴾ أي من الإنسان، أو من العلق، أو من المني ﴿الزَّوْجَيْنِ﴾ الصنفين
﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ أي أليس الفعال لهذه الأشياء، الخالق لها؛ بقادر على إعادتها بعد فنائها، وإحيائها بعد موتها؟
سورة الإنسان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ﴾ أي قد مضى على الإنسان حين من الدهر. و«هل» تجيء بمعنى: قد، وبل، وأم. والمراد من الحين: هو مدة لبثه في بطن أمه أو في صلب أبيه. أو أريد بالإنسان: آدم ﵇. وبالحين الزمن السابق على خلقته وإيجاده
﴿مِن نُّطْفَةٍ﴾ مني ﴿أَمْشَاجٍ﴾ أخلاط. أي من نطفة الرجل مخلوطة بنطفة المرأة. ومشج بينهما: أي خلط ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ نختبره بالتكاليف ﴿فَجَعَلْنَاهُ﴾ استعدادًا لهذه التكاليف؛ وتهيئة له لفهمها وقبولها ﴿سَمِيعًا﴾ يسمع فيزدجر ﴿بَصِيرًا﴾ يبصر فيعتبر وبعد استماعه واعتباره: ابتليناه بالتكاليف؛ بعد أن أبنا له الطريقين ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ﴾ وأوضحنا له السبل
﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ بيّنا له طريق الهدى؛ بأدلة العقل، والسمع، والبصر ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ يختار بنفسه طريقه؛ الذي يحدد به مستقبله ومصيره؛ فهو ﴿إِمَّا شَاكِرًا﴾ لربه، مؤمنًا به؛ فيكون من أهل الجنة ﴿وَإِمَّا كَفُورًا﴾ بنعمةالله، منكرًا لوجوده؛ فيكون من أهل النار وقد اختار بعقله؛ وما ارتضاه لنفسه
﴿إِنَّآ أَعْتَدْنَا﴾
⦗٧٢٤⦘ أعددنا وهيأنا
1 / 723