The Clearest Exegesis
أوضح التفاسير
Yayıncı
المطبعة المصرية ومكتبتها
Baskı
السادسة
Yayın Yılı
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
Türler
•General Exegesis
Bölgeler
Mısır
﴿لَئِنْ أُخْرِجُواْ﴾ أي لئن أخرج المؤمنون بني النضير ﴿وَلَئِن قُوتِلُواْ﴾ أي قاتلهم المؤمنون ﴿لاَ يَنصُرُونَهُمْ﴾ لأن من صفات المنافق: الجبن؛ فهم جبناء. والكذب؛ فهم كاذبون ﴿وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ﴾ ساعدوهم فرضًا، وصدقوا في وعودهم ﴿لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ﴾ معهم: المنافقون وبنو النضير جميعًا؛ فقد كتب الله النصر لعباده، والخذلان لأعدائهم؛ فلا تجدي القوة، ولا يجدي الإقدام؛ فما بالك وهم ضعفاء أذلاء جبناء
﴿لأَنتُمْ﴾ أيها المؤمنون ﴿أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِّنَ اللَّهِ﴾ وذلك لأنهم يؤمنون بقوتكم وبطشكم، ولا يؤمنون ببطش الله تعالى وقوته. فإيمانهم في هذه الحال كإيمان البهائم: لا تؤمن إلا بحامل سوط أو عصا ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ ولو فقهوا لآمنوا بالله، وأطاعوا رسوله، وأنجوا أنفسهم من غضبه وعقابه
بعد أن وصف الله تعالى حال اليهود والمنافقين، ومبلغ إيمانهم به: أراد جل شأنه أن يصف مبلغ شجاعتهم وإقدامهم؛ فقال عز من قائل: إنهم لو أرادوا قتالكم؛ فإنهم
﴿لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا﴾ مجتمعين ﴿إِلاَّ﴾ إن كانوا ﴿فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ﴾ يأمنون فيها بطشكم ﴿أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍ﴾ حوائط تقيهم بأسكم وسهامكم ﴿بَأْسُهُمْ﴾ بطشهم وشدتهم ﴿بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ﴾ أي هم شديدو العداوة لبعضهم ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا﴾ متحدين، ذوي ألفة ﴿وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ متفرقة؛ لا ألفة بينهم ولا مودة
﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ كفار بدر ﴿ذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ أي ذاقوا الهلاك، الذي هو عاقبة كفرهم. فمثل المنافقين واليهود
﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ﴾ موسوسًا إليه ﴿اكْفُرْ فَلَمَّا﴾ أطاعه و﴿كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ﴾ فكذلك المنافقون. قالوا لليهود: «لئن أخرجتم لنخرجن معكم ... وإن قوتلتم لننصرنكم» فلما جد الجد: تخلوا عنهم وأسلموهم للتهلكة، وصدق فيهم قول الحكيم العليم ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾
﴿فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَآ﴾ أي عاقبة الشيطان. ومن أطاعه، والآمر بالكفر والفاعل له، والمنافقين واليهود
﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ أي ما قدمت من الأعمال الصالحة - في دنياها - ليوم القيامة
﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ نَسُواْ اللَّهَ﴾ تركوا ذكره وتذكره، وخشيته ومراقبته ﴿فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾ أنساهم الإيمان والعمل الصالح الذي ينفعهم في معادهم، أو أراهم يوم القيامة من الأهوال ما أنساهم أنفسهم
1 / 678