The Clearest Exegesis
أوضح التفاسير
Yayıncı
المطبعة المصرية ومكتبتها
Baskı
السادسة
Yayın Yılı
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
Türler
•General Exegesis
Bölgeler
Mısır
﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ أي اقررن؛ من القرار. أو هو من الوقار؛ تؤيده قراءة من قرأ «وقرن» بكسر القاف ﴿وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ أي لا تتبرجن مثل تبرج النساء في الجاهلية الأولى. والتبرج: التبختر، وإظهار الزينة والمحاسن ﴿أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ﴾ بهذا الابتلاء، وهذه الأوامر ﴿لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ﴾ القذر والإثم؛ الذي يقع فيه كثير من الناس ﴿أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ بيت النبوة الزكي الطاهر ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾ من سائر الدنايا ﴿تَطْهِيرًا﴾ كبيرًا
﴿وَاذْكُرْنَ﴾ تذكرن ما اختصكن الله تعالى به من فضل على نساء العالمين، و﴿مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ كتابه العظيم، وقرآنه الكريم ﴿وَالْحِكْمَةِ﴾ التي ينطق بها الرسول ﵊؛ من الأحاديث
﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ المطيعين ﴿وَالصَّابِرِينَ﴾ على الطاعات والبلايا، وعن المعاصي ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾ من الزنا
⦗٥١٤⦘ ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ بالإسلام؛ وهو زيدبن حارثة ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بالإعتاق ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نِفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ﴾ لقد تخبط أكثر المفسرين في تأويل هذه الآية، وذهبوا على غير مذهب، وأبعدوا في اتباع الأقاصيص التي حاكها أعداء الدين في الدين، وجاروا ما أذاعه اليهود طعنًا في الرسول الكريم، العفيف النظيف؛ عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم فقالوا: إن الرسول الأعظم رأى زينب - وهي في عصمة زيد - فأعجبته وأحبها، ووقعت من قلبه موقعًا كبيرًا؛ إلى آخر ما أوردوه من إفك وبهتان يتبرأ منه أحط الفساق؛ فضلًا عن أكرم الخلق على الإطلاق
وخلاصة القول: أن العرب جرت عادتهم ألا يتزوج الرجل امرأة دعيه الذي تبناه. فأراد الله تعالى أن يبطل تلك العادة، ويجعل إباحة الإسلام مكان حرج الجاهلية: فأوحى إلى نبيه بأن يزوج زينب ابنة جحش - بنت عمته - بزيدبن حارثة متبناه؛ وأن يتزوجها بعد طلاقها منه؛ فخطبها لزيد: فأبت، وأبى أخوها عبد الله؛ فنزل قوله تعالى:
1 / 513