513

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

Yayıncı

المطبعة المصرية ومكتبتها

Baskı

السادسة

Yayın Yılı

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Bölgeler
Mısır
﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾ من نواحيها. أي لو هوجموا ودخلت عليهم هذه البيوت، واحتلها العدو من أولها إلى آخرها ﴿ثُمَّ سُئِلُواْ الْفِتْنَةَ لآتَوْهَا﴾ أي لو سئلوا الردة إلى الكفر، ومحاربة المسلمين؛ لفعلوا ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ﴾ أي ما مكثوا بالفتنة، أو بالمدينة ﴿وَلاَ نَصِيرًا﴾ وبعد ذلك يصيبهم الله تعالى بالهلاك، أو بالموت
﴿وَلَقَدْ كَانُواْ عَاهَدُواْ اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾ أن يقاتلوا الكفار، و﴿لاَ يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ﴾ لا يهربون من القتال منهزمين ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ﴾ الذي عاهدوه من قبل ﴿مَّسْئُولًا﴾ أي يسأل الإنسان عن الوفاء به، ويعاقب على نقضه
﴿وَإِذًا لاَّ تُمَتَّعُونَ﴾ بالحياة ﴿إِلاَّ قَلِيلًا﴾ ثم يدرككم الموت، فالبعث، فالحساب، فالعقاب
﴿وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ﴾ غيره
﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ الذين يعوقون الناس عن الجهاد، وعن نصرة الرسول ﵊، وعن الدخول في الإسلام ﴿وَلاَ يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾ أي القتال
﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ بالمعاونة ﴿فَإِذَا جَآءَ الْخَوْفُ﴾ تأزم الموقف، ودارت رحى الحرب ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ أملًا في أن توقف القتال ﴿تَدورُ أَعْيُنُهُمْ﴾ من جبنهم وشدة خوفهم ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ﴾ بانتصاركم على أعدائكم، واطمأنت قلوبهم على أنفسهم: لم يزدهم ذلك إلا حنقًا عليكم، وكراهة لكم؛ و﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ أي آذوكم ببذيء الكلام ﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ لا ينفقون في سبيلالله؛ بل في سبيل الدنيا والحرص عليها. والمعنى أنهم في الأمن: أشح قوم مالًا، وأبسطهم لسانًا، وفي الخوف: أجبن قوم حربًا، وأسرعهم هربًا ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾ أبطلها

1 / 510