341

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

Yayıncı

المطبعة المصرية ومكتبتها

Baskı

السادسة

Yayın Yılı

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Bölgeler
Mısır
﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ﴾ اليهود ﴿مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ﴾ في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ (انظر آية ١٤٦ من سورة الأنعام)
﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ بجهل ﴿ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ السوء الذي عملوه بجهلهم ﴿وَأَصْلَحُواْ﴾ أعمالهم؛ فلم يقعوا فيما وقعوا فيه من قبل ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا﴾ أي من بعد توبتهم ﴿لَغَفُورٌ﴾ لذنوبهم ﴿رَّحِيمٌ﴾ بهم
﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ إمامًا؛ والأمة: الرجل الجامع للخير والفضائل ﴿قَانِتًا﴾ مطيعًا عابدًا ﴿حَنِيفًا﴾ مائلًا إلى الإسلام
﴿شَاكِرًا لأَنْعُمِهِ﴾ أي مقدرًا لأنعم الله تعالى عليه. وأولى هذه الأنعم: الإسلام ﴿اجْتَبَاهُ﴾ اختاره مولاه واصطفاه ﴿وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ طريق قويم؛ وهو الإسلام
﴿وَآتَيْنَاهُ فِي الْدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ النبوة، والثناء الحسن، والذرية المباركة - وناهيك بمن كان رسولالله من نسله - وآتاه الله تعالى أيضًا تخليد اسمه والصلاة عليه في كل صلاة؛ مقرونًا اسمه باسم سيد الخلق عليهما الصلاة والسلام
﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ وذلك لأنها أصل الملة الحنيفية
﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ﴾ أي فرض تعظيم يوم السبت ﴿عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ﴾ روي أن موسى ﵇ طلب من بني إسرائيل أن يفردوا يومًا للعبادة، وأن يكون ذلك اليوم يوم الجمعة؛ فأبى أكثرهم إلا يوم السبت، وارتضى الأقلون بيوم الجمعة
﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ دينه ﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ القرآن ﴿وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ القول الرفيق الرقيق، الذي ينفذ في القلوب، ويحبب إلى النفوس ﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي بالرفق واللين؛ وإذا كان الكفار يجادلون بالرفق واللين؛ فما بالك بالمؤمنين الموحدين؟

1 / 335