The Clearest Exegesis
أوضح التفاسير
Yayıncı
المطبعة المصرية ومكتبتها
Baskı
السادسة
Yayın Yılı
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
Bölgeler
Mısır
﴿وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ﴾ أي شريعة مكان أخرى؛ أو حكمًا مكان آخر، أو نسخنا آية، وأنزلنا غيرها مكانها؛ لمصلحة العباد ﴿بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ﴾ مختلق؛ بدليل إتيانك بشريعة أو حكم؛ غير ما عرفنا من الشرائع والأحكام، أو آية غير ما جئت به من الآيات
﴿قُلْ نَزَّلَهُ﴾ أي نزل هذا القرآن الذي تنكرونه، وتنسبون إليّ افتراءه ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ جبريل ﵊ ﴿لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بما فيه من الحجج الظاهرات، والآيات البينات
﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ﴾ أي إنما يعلم محمدًا القرآن ﴿بُشِّرَ﴾ زعموا - لعنهم الله تعالى - أن غلام الفاكهبن المغيرة - وكان نصرانيًا وأسلم - كان يعلم محمدًا ما يقوله للناس زاعمًا أنه قرآن منزل من عند الله فرد الله تعالى عليهم بقوله: ﴿لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ﴾ أي يميلون بالقول إليه ويقصدونه بزعمهم ﴿أَعْجَمِيٌّ﴾ لا يكاد يبين ﴿وَهَذَا﴾ القرآن ﴿لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ﴾ واضح فصيح؛ فكيف يعلمه أعجمي؟
﴿إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ حججه وبراهينه، أو المراد: قرآنه ﴿لاَ يَهْدِيهِمُ اللَّهُ﴾ سبيل الرشاد في الدنيا؛ بل يضلهم ولا يوفقهم لإصابة الحق عقوبة لهم (انظر آية ٢٠٠ من سورة الشعراء)
﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ﴾ أي ليس محمد بمفتر ولا كاذب؛ وإنما المفترون هم ﴿الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ ويقولون «إنما يعلمه بشر» ﴿وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ بقالتهم هذه، وافترائهم هذا
﴿إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ﴾ على الكفر: بالسيف والبغي؛ فله أن يتظاهر به اتقاء الموت والعذاب ﴿وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾ لا يعتريه أدنى شك أو ارتياب ﴿وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾ وطابت به نفسه، واتسع له صدره ﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ بالغ الإيلام
﴿ذلِكَ﴾ العذاب ﴿بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا﴾ اختاروها وفضلوها ﴿عَلَى الآخِرَةِ﴾ وما فيها من نعيم مقيم
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ﴾ غطى وختم ﴿عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ فلا يفهمون الحق ﴿وَسَمْعِهِمْ﴾ فلا يسمعون النصح ﴿وَأَبْصَارِهِمْ﴾ فلا يبصرون الهدى
﴿لاَ جَرَمَ﴾ لا بد ولا محالة ﴿أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرونَ﴾ لأنهم لم يعملوا لها
﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ﴾ مع الرسول ﵊ إلى المدينة ﴿مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ﴾ أوذوا وعذبوا ﴿ثُمَّ جَاهَدُواْ﴾ المشركين ﴿وَصَبَرُواْ﴾ على الطاعة، وعن المعصية ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا﴾ أي بعد هذه الأعمال الصالحات، أو بعد الفتنة ﴿لَغَفُورٌ﴾ لهم ﴿رَّحِيمٌ﴾ بهم
﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ﴾ يوم القيامة
⦗٣٣٤⦘ ﴿تُجَادِلُ﴾ تحاج ﴿عَن نَّفْسِهَا﴾ لا يهمها غيرها؛ ﴿يَوْمًا لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا﴾ ﴿وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ﴾ أي تعطى جزاء أعمالها
1 / 333