334

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

Yayıncı

المطبعة المصرية ومكتبتها

Baskı

السادسة

Yayın Yılı

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Bölgeler
Mısır
﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ﴾ طرق ﴿رَبُّكَ﴾ التي رسمها لك، وألهمك باتباعها ﴿ذُلُلًا﴾ سهلة مذللة ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ﴾ هو العسل ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ اختلافًا كثيرًا؛ يرجع إلى عوامل عدة؛ منها: نوع النحل، وما يطعمه من رحيق الأزهار والفاكهة، وزمن الانتاج، وغير ذلك ﴿فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ﴾ فقد ثبت بالتجربة أنه دواء نافع، وعلاج ناجع لكثير من الأدواء الفتاكة؛ ويفسده شرب الماء عقبه. وقد أثبت الطب الحديث: أن العسل يحوي مقدارًا كبيرًا من الجلوكوز. والجلوكوز هذا قد أصبح سلاحًا للطبيب في كثير من الحالات؛ والعسل: شفاء فعال للضعف العام، والتسمم، وأمراض الكبد، والاضطرابات المعوية، والالتهاب الرئوي، والذبحة الصدرية، وسائر أنواع الحميات، واحتقان المخ، وضعف القلب، والحصبة؛ وغير ذلك من الأمراض المستعصية؛ فسبحان من أودع فيه كل هذه الخواص، ونبهنا للانتفاع بها (انظر آية ٣٨ من سورة الأنعام)
﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ أردئه؛ وهو الكبر، والمؤدي إلى الهرم والخرف ﴿لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ أي لينسى ما علمه، أو لعدم استطاعته الفهم: لذهوله. قال عكرمة: من قرأ القرآن: لم يصر بهذه الحالة
﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْرِّزْقِ﴾ فجعل منكم الأغنياء والفقراء، والسادة والعبيد ﴿فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ﴾ وهم السادة ﴿بِرَآدِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ أي ليسوا برازقي عبيدهم ومواليهم ﴿فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾
أي فالسادة ومواليهم في الرزق سواء؛ لأن الله تعالى هو الرزاق للجميع: يرزق السيد برزق عبيده وكان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يطعم خادمه مما يطعم، ويلبسه مما يلبس، ويقول: ﴿فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾ ﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ وفضله عليهم ﴿يَجْحَدُونَ﴾ ينكرونها، فيتوهمون أنهم رازقوا عبيدهم ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ الحفدة: أبناء الأبناء. وقيل: هم الأصهار، وقيل: هم بنو الزوجة: من رجل آخر
﴿أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ أي بالأصنام، وبأنها تشفع لهم ﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ الإسلام ﴿هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ أو بأنعمه المتوالية عليهم في كل وقت وحين
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ له وللأصنام، أو للمؤمن والكافر ﴿عَبْدًا مَّمْلُوكًا﴾ حقيرًا ﴿لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ لا يملك شيئًا، ولا يستطيع التصرف في شيء ﴿وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ حلالًا طيبًا ﴿فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾ أو هو مثل للبخيل - عبد المال وأسيره ومملوكه - والكريم المنفق
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ آخر؛ للمؤمن والكافر، أوله تعالى وللأصنام ﴿رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ﴾ أخرس: لا ينطق
⦗٣٢٩⦘ ﴿لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ فلا ينطق بكلمة التوحيد، أو لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر ﴿وَهُوَ كَلٌّ﴾ عالة ﴿عَلَى مَوْلاهُ﴾ على سيده ﴿أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ﴾ سيده لقضاء مصلحة، أو لدفع ضرر عن نفسه ﴿لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾ يعود عليه ﴿هَلْ يَسْتَوِي﴾ هذا الأبكم العاجز العالة ﴿هُوَ وَمَن﴾ يرى ويسمع وينطق، و﴿يَأْمُرُ﴾
الناس وينهاهم عن المنكر ﴿وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ طريق سوي

1 / 328