953

Taysir Bayan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Yemen
İmparatorluklar & Dönemler
Rasūlîler İmparatorluğu
وقد بين النبيُّ ﷺ ذلك؛ كما وردَ في الآية الكريمة، فقال لعِمْرانَ بن الحصين -رضي الله تعالى عنه-: "صَلِّ قائمًا، فإنْ لمْ تَسْتَطعْ، فقَاعِدًا، فإنْ لم تَسْتَطعْ، فعلى جَنْبٍ" (١).
* وقد أجمع أهلُ العلم على أن المريض مخاطَبٌ بأداءِ الصلاة، وعلى أنه يسقط عنهُ فرضُ القيامِ والقعود إذا لم يستطعهما.
ومذهبُ الشافعيِّ أنه إذا عجزَ عن القعودِ، صَلَّى مضطجعًا على جنبه مستقبلَ القبلةِ، إلا إذا لم يمكنْه، ذلكَ فيصلي مستلقيًا، ورجلاهُ إلى القبلَةِ كما ورد في الكتابِ والسنة (٢).
وبه قال أحمدُ بنُ حنبل، واختاره ابنُ المنذر (٣)، ورويَ عن عمرَ -رضيَ الله تعالى عنه (٤) -.
وقال قوم: إذا عجزَ عن القعودِ، صلَّى مستلقيًا، ورجلاه إلى القبلة.

(١) رواه البخاري (١٠٦٦)، كتاب: تقصير الصلاة، باب: إذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب.
(٢) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (٢/ ١٩٧)، و"المهذب" للشيرازي (١/ ١٠١).
(٣) انظر: "الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (٢/ ٢١٤)، و"المغني" لابن قدامة (١/ ٤٤٥).
(٤) قلت: لعل الصواب: "علي" بدل "عمر" لأنه قد روي عن علي عن النبي ﷺ أنه قال: "يصلي المريض قائمًا إن استطاع، فإن لم يستطع صلى قاعدًا فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدًا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن صلى مستلقيًا ورجلاه مما يلي القبلة". رواه الدارقطني (٢/ ٤٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٠٧).

3 / 33