951

Taysir Bayan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Yemen
İmparatorluklar & Dönemler
Rasūlîler İmparatorluğu
وقال فريقٌ: هي فرضٌ على الأعيان، وبه قال داودُ وأحمدُ (١)، وبعض الشافعية (٢).
* ثم اختلفوا في صِفَةِ هذا الوُجوب.
فقال داود: هي شرطٌ في صِحَّةِ الصلاةِ؛ كالجماعَةِ في الجُمعةِ، وقيل: إنها روايةٌ عن أحمدَ أيضًا، والمشهورُ خلافُه (٣).
* * *
٩٨ - (٤٠) قولُه ﷿: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣].
* المرادُ بقضاء الصلاةِ في هذهِ الآيةِ الأداءُ، أي: أَدَّيْتُمُ الصَّلاةَ، لا حقيقةُ القضاء الذي هو استدراكٌ، لِما فاتَ، وذلك مُقْتَصٌّ من قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠]، وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠].
* وأما الذكرُ المأمورُ به في الأحوالِ المذكورةِ.
فيحتمل أن يكون المرادُ به الحَثَّ على مُطْلَقِ الذكرِ لله تعالى، ولا شكَّ في أنهُ مُسْتَحَبٌّ عقيبَ قضاءِ الصلاةِ (٤).

(١) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٢/ ١٣٧)، و"المحرر في الفقه" لابن أبي القاسم (١/ ٩١)، و"الشرح الكبير" لابن قدامة (٢/ ٢).
(٢) كابن المنذر وابن خزيمة. انظر: "الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (٢/ ١٢٦)، و"روضة الطالبين" للنووي (١/ ٣٣٩).
(٣) انظر: "المحلى" لابن حزم (٤/ ١٨٨)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (٢/ ١٣٧).
(٤) وهو قول ابن عباس ﵁ والجمهور. انظر: "تفسير الطبري" (٥/ ٢٥٩)، و"أحكام القرآن" للجصاص (٣/ ٢٤٧)، و"أحكام القرآن" لابن=

3 / 31