896

Taysir Bayan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Yemen
İmparatorluklar & Dönemler
Rasūlîler İmparatorluğu
وقال أبو حنيفة: ديتُه مثلُ ديةِ المسلم (١).
وقال عمرُ بنُ عبدِ العزيز: هو كاليهوديَّ والنصرانيَّ، وهو النصفُ عنده (٢).
واحتجَّ الشافعيةُ بأن ذلك رُوي عن عمرَ وعثمانَ وابنِ مسعود، ولم يُعْرَفْ لهم مُخَالِفٌ (٣).
* وأما المعاهَدُ، فإن كان كتابيًا، فهو كالذميَّ، وإن كان مجوسيًا أو وثنيًا، فهو كالمجوسيَّ (٤).
وذهب قومٌ إلى أنه لا يجبُ في المعاهَدِ ديةٌ، إلا أن يكونَ كتابيًا، فحملَ بعضُهم إطلاقَ المقتولِ في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ [النساء: ٩٢] على تقييد الإيمان في القتيلين الأوَلَيْن، فحمله على المؤمن الذي بين المعاهدين، أو المنتقلِ من المعاهدين إلى دارِ الإسلام.
ومنهم من تركَه على إطلاقه، وذهبَ فيه إلى النسخ.
قال (٥) ابنُ أبي أويسٍ: إن قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ [النساء: ٩٢] منسوخٌ بقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ

(١) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (٣/ ٢١٤)، و"الأم" للشافعي (٧/ ٣٢٠)، و"المبسوط" للسرخسي (٢٦/ ٨٥).
(٢) انظر: "المصنف" لعبد الرزاق (٦/ ١٢٧)، و"المغني" لابن قدامة (٨/ ٣١٣).
(٣) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (١٢/ ٣١١)، و"المغني" لابن قدامة (٨/ ٣١٣).
(٤) انظر: "الأم" للشافعي (٦/ ١٠٥)، و"تفسير الطبري" (٥/ ٢١٢)، و" الاستذكار" لابن عبد البر (٨/ ١١٦).
(٥) "قال" ليس في "أ".

2 / 454