384

Taysir Bayan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Yemen
İmparatorluklar & Dönemler
Rasūlîler İmparatorluğu
ويدلُّ له ما رواه البخاري في "صحيحه" عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال ابن عباس في آخر حديث رواه: فجمعوا نسكين في عام بينَ الحجِّ والعمرةِ؛ فإن اللهَ أنزلَهُ في كتابه وسنَّةِ نبيِّه ﷺ، وأباحه للناس غير أهلِ مَكَّة، قال الله ﷿: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (١) [البقرة: ١٩٦].
وقال مالكٌ والشافعيُّ: التخصيصُ يرجعُ إلى سقوطِ الدمِ عن المتمتَعِّ (٢).
فدمِ المتمتعِّ عند أبي حنيفةَ دَمُ شُكْرٍ للهِ تَعالى على الجَمْعِ بين العبادَتيْنِ في سَفرٍ واحدٍ، وعندَ مُخالفيهِ دَمُ جُبْرانٍ؛ لتركِ الإِحرام بالحَجِّ من الميقات (٣).
المسألة (٤) الثانية: اختلفوا في ﴿حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾:
- فقال ابن عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما -: من كانَ بالحَرمِ خاصَّةً، لا غير (٥).
وبه قالَ أهلُ الظاهر (٦).
- وقال الثوريُّ: هم أهلُ مكةَ (٧).

(١) انظر تخريج الحديث السابق، إذ هو قطعة منه.
(٢) وهو مذهب الحنابلة أيضًا. انظر: "المجموع" للنووي (٧/ ١٧٢)، و"المغني" لابن قدامة (٥/ ٣٥٥)، و"التفريع" لابن الجلاب (١/ ٣٤٨).
(٣) نظر: "المجموع" للنووي (٧/ ١٣٧).
(٤) "المسألة" ليست في "أ".
(٥) رواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢/ ٢٥٥).
(٦) قلت: هو قول ابن حزم خاصة، انظر: "المحلى" (٧/ ١٤٧).
(٧) وهو قول داود الظاهري، وبه قال نافع، والأعرج، وعطاء، وطاوس، انظر: =

1 / 345