1453

Taysir Bayan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Yemen
•
İmparatorluklar & Dönemler
Rasūlîler İmparatorluğu
أي: أحلَلْنا لكَ المرأةَ الواهبةَ خالِصَةً لكَ من دُونِ المؤمنين، والعاملُ في الحال (أحللنا) لا (وهبت) (١).
الثاني: أن يكُنَّ منَ المُهاجراتِ، فلا يحلُّ للنبيِّ ﷺ، ولا لأحدٍ من أصحابه نِكاحُ كافرةٍ لم تهاجرْ؛ لمفهومِ هذهِ الآيةِ، ولقولِه تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠].
فإن قلتَ: فإن كانتْ مؤمنةً لم تهاجِرْ، فهلْ يحلُّ نِكاحُها لمؤمن مُهاجِرٍ، أو لا يَحِلُّ له؟ قلتُ: لا أعلمُ فيهِ قولًا لأحدٍ من الفقهاءِ، والظاهرُ حلُّ نِكاحِها؛ لمفهوم قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١]، وقوله: ﴿ولَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠]، وقوله: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٩٨]، وقوله: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الفتح: ٢٥].
* إذا تَمَّ هذا، فقد اختلفَ أهلُ العلم بالقرآنِ في هذهِ الآية، هلْ هيَ ناسخةٌ، أو منسوخةٌ؟ وسيأتي بيانُ ذلكَ قريَبًا -إنْ شاءَ اللهُ تعالى-.
٢٢٢ - (٦) قولُه ﷻ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥١] الآية.
اختلفَ أهلُ العلمِ في معنى هذهِ الآيةِ.

(١) انظر: "الكشاف" للزمخشري (٣/ ٥٥٩ - ٥٦٠).

4 / 123