595

Tevşih

التوشيح شرح الجامع الصحيح

Soruşturmacı

رضوان جامع رضوان

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الرياض

(فتكلموا يومًا في ذلك ...) إلى آخره، فذكروا البوق فكرهه من أجل اليهود، ثم ذكروا الناقوس فكرهه من أجل النصارى.
ولأبي داود: "اهتم النبي ﷺ للصلاة، كيف يجمع الناس لها، فقيل: انصب راية عند حضور وقت الصلاة، فإذا رأوها أذن بعضهم بعضًا فلم يعجبه ... الحديث، وفيه: "ذكروا القنع يعني البوق، وذكروا الناقوس، فانصرف عبد الله بن زيد وهو مهتم، فأُرى الأذان، فغدا على رسول الله ﷺ وكان عمر رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يومًا، ثم أخبر به النبي ﷺ، فقال: ما منعك أن تخبرنا؟ قال: سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت فقال: يا بلال، قم ... الحديث".
وفي "الأوسط" للطبراني: "أن أبا بكر أيضًا رأى الأذان"، ولأبي داود في "المراسيل" عن عبيد بن عمير الليثي أحد كبار التابعين: "أن عمر لما رأى الأذان جاء يخبر النبي ﷺ، فوجد الوحي قد ورد بذلك، فقال له النبي ﷺ: سبقك بذلك الوحي"، وبذلك يعرف أن العمل وقع بالوحي لا بمجرد الرؤيا من الصحابة.
قال السهيلي: وقد ورد: "أنه ﷺ سمع الأذان ليلة الإسراء فوق سبع سماوات" أخرجه البزار.
وهو أقوى من الوحي، وإنما تأخر حتى أعلم الناس به على غير لسانه للتنويه به، ووقع ذكره بلسان غيره ليكون أقوى لأمره، وأفخر لشأنه، وأضيفت رؤيا عمر وغيره إلى عبد الله بن زيد للتقوية.
فائدة: كثر السؤال: هل باشر النبي ﷺ الأذان بنفسه؟
وقد أجاب السهيلي والنووي: "بأنه أذن [مرة] في سفر" أخرجه الترمذي.

2 / 641