ومن عجيب ما يقع في الحب طاعة المحب لمحبوبه، وصرفه طباعه قسرًا إلى طباع من يحبه، وربما يكون المرء شرس الخلق، صعب الشكيمة، جموح القيادة، ماضي العزيمة، حمي الأنف، أبي الخسف، فما هو إلا ان يتنسم نسيم الحب، ويتورط غمره، ويعوم في بحره، فتعود الشراسة ليانًا، والصعوبة سهالة والمضاء كلالة، والحمية استسلامًا؛ وفي ذلك أقول قطعة منها: [من المتقارب] فهل للوصال إلينا معاد ... وهل لتصاريف ذا الدهر حد فقد أصبح السيف عبد القضيب ... وأضحى الغزال الأسير أسد وأقول شعرًا منه: [من الطويل] وإني وإن تعتب لأهون هالك ... كزائف نقد ذل في يدي جهبذ على أن قتلي في هواك لذاذة ... فيا عجبًا من هالك متلذذ ومنها: ولو أبصرت أنوار وجهك فارس ... لأغناهم عن هرمزان وموبذ
1 / 153
- ١ -[صدر الرسالة وأبوابها والكلام في ماهية الحب]
- ٢ - باب علامات الحب
- ٣ - باب من أحب في النوم
- ٤ - باب من أحب بالوصف
- ٥ - باب من أحب من نظرة واحدة
- ٦ - باب من لا يحب إلا مع المطاولة
- ٧ - باب من أحب صفة لم يستحسن بعدها غيرها مما يخالفها