Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

Tahir Cezayiri Dimaşki d. 1338 AH
80

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Araştırmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

قَالَ الْغَزالِيّ فِي الْمُسْتَصْفى عدد المخبرين يَنْقَسِم إِلَى مَا هُوَ نَاقص فَلَا يُفِيد الْعلم وَإِلَى مَا هُوَ كَامِل وَهُوَ الَّذِي يُفِيد الْعلم وَإِلَى مَا هُوَ زَائِد وَهُوَ الَّذِي يحصل الْعلم بِبَعْضِه وَتَقَع الزِّيَادَة فضلا عَن الْكِفَايَة والكامل وَهُوَ أقل عدد يُورث الْعلم لَيْسَ مَعْلُوما لنا لَكنا بِحُصُول الْعلم ضَرُورِيّ نتبين كَمَال الْعدَد لَا أَنا بِكَمَال الْعدَد نستدل على حُصُول الْعلم فَإِذا عرفت هَذَا فالعدد الْكَامِل الَّذِي يحصل التَّصْدِيق بِهِ فِي وَاقعَة هَل يتَصَوَّر أَن لَا يُفِيد الْعلم فِي بعض الوقائع قَالَ القَاضِي ﵀ ذَلِك محَال بل كل مَا يُفِيد الْعلم فِي وَاقعَة يفِيدهُ فِي كل وَاقعَة وَإِذا حصل الْعلم لشخص فَلَا بُد وان يحصل لكل شخص يُشَارِكهُ فِي السماع وَلَا يتَصَوَّر ان يخْتَلف وَهَذَا صَحِيح إِن تجرد الْخَبَر عَن الْقَرَائِن فغن الْعلم لَا يسْتَند إِلَى مُجَرّد الْعدَد وَنسبَة كَثْرَة الْعدَد إِلَى سَائِر الوقائع وَسَائِر الْأَشْخَاص وَاحِدَة أما إِذا اقترنت بِهِ قَرَائِن تدل على التَّصْدِيق فَهَذَا يجوز ان تخْتَلف فِيهِ الوقائع والأشخاص وَأنكر القَاضِي ذَلِك وَلم يلْتَفت إِلَى الْقَرَائِن وَلم يَجْعَل لَهَا أثرا وَهَذَا غير مرضِي لِأَن مُجَرّد الْإِخْبَار يجوز ان يُورث الْعلم عِنْد كَثْرَة المخبرين وَإِن لم تكن قرينَة وَمُجَرَّد الْقَرَائِن أَيْضا قد يُورث الْعلم وَإِن لم يكن فِيهِ إِخْبَار فَلَا يبعد ان تنضم الْقَرَائِن إِلَى الْأَخْبَار فَيقوم بعض الْقَرَائِن مقَام بعض الْعدَد من المخبرين وَلَا ينْكَشف هَذَا إِلَّا بِمَعْرِفَة معنى الْقَرَائِن وَكَيْفِيَّة دلالاتها فَنَقُول لَا شكّ فِي أَنا نَعْرِف أمورا لَيْسَ محسوسة إِذْ نَعْرِف من غَيرنَا حَبَّة لإِنْسَان وبغضه لَهُ وَخَوف

1 / 119