708

Tevhid

التوحيد لابن منده

Soruşturmacı

رسالتا ماجستير، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٦ هـ

Yayıncı

دار الهدي النبوي (مصر)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

دار الفضيلة (الرياض)

Türler
Hanbali
Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
(٨٤٤ - ٨٨) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو داود، ثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبى ﷺ قال: «ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل منه فى عشر ذى الحجة» قالوا: ولا الجهاد يا رسول الله؟ قال: «ولا الجهاد، إلا رجل خرج بنفسه، وماله فى سبيل الله، ثم لم يرجع من ذلك بشئ» (^١)، وقال بعضهم: أفضل ولا أحب إلى اللهعز وجل، وروى هذا الحديث مجاهد، عن ابن عباس.

= قال شيخ الاسلام ابن تيمية: «... وكذلك أمر الاخرة ليس لمجرد العمل ينال الإنسان السعادة، بل هى سبب، ولهذا قال النبى ﷺ: «أنه لن يدخل أحدكم الجنة بعمله» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله برحمة منه وفضل»، وقد قال:
اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فهذه باء السب، أى: بسبب عملكم، والذى نفاه النبى ﷺ، باء المقابلة، كما يقال: اشتريت هذا بهذا، أى: ليس العمل عوضا، وثمنا كافيا فى دخول الجنة، بل لا بد من عفو الله، وفضله، رحمته، فبعفوه يمحو السيئات، وبرحمته يأتى بالخيرات، وبفضله يضاعف البركات». (٧٠/ ٨) قال ابن الجوزى: «... إن دخول الجنة برحمة الله واقتسام الدرجات بالأعمال» «زاد المسير» (٢٠٢/ ٣).
وراجع أقوال أخرى فى تفسير الآية، وشرح الحديث فى «فتح البارى» (٢٩٥/ ١١، ٢٩٧)، و«مفتاح دارالسعادة» لابن القيم (٩٢/ ٢).
إنما وجه تخصيص رسول الله ﷺ فى الحديث بقوله: «ولا أنا ...» فقال الكرمانى: «إذا كان كل الناس لايدخلون الجنة إلا برحمة الله، فوجه تخصيص رسول الله ﷺ بالذكر، أنه إذا كان مقطوعا له بأنه يدخل الجنة، ثم لا يدخلها إلا برحمة الله، فغيره يكون فى ذلك بطريق الأولى» «الفتح» (٢٩٧/ ١١).
(^١) تخريجه، رواه البخارى (٩٦٩).

1 / 719