عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب أخبرنا عمرو بن الحارث، عن أبى يونس، عن أبى هريرة رضى الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: والذى نفسى بيده ما يسمع بى من هذه الأمة من يهودى أو نصرانى فيموت ولم يؤمن بالذى أرسلت به إلا كان من أهل النار.
(٥ - ١٦٦) أخبرنا محمد بن الحسن، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، ح وأخبرنا أحمد بن محمد بن عاصم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد النعمان، قالا:
حدثنا عمرو بن حماد، حدثنا أسباط بن نصر، عن إسماعيل السدى عن أبى مالك، وأبى صالح، عن ابن عباس وعن مرة، عن عبد الله بن مسعود أن سلمان الفارسى رضى الله عنهم بينا هو يحدث النبى ﷺ إذا ذكر أصحابه فأخْبَرَه خَبَرَهم فقال: كانوا يصومون ويصلون ويشهدون أنك ستُبْعث نبيًا. فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال النبى ﷺ: يا سلمان هم من أهل النار فاشَتَدّ ذلك على سلمان، وكان قد قال له سلمان: لو أدركوك صدقوك واتبعوك، فأنزل الله ﷿ هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ..﴾. (^١) فكان إيمان اليهود أنه من تَمَسّك بالتوراة وسنة موسى حتى جاء عيسى فلما جاء عيسى ﵇ كان من تمسك بالتوراه وأَخَذَ بسنةِ موسى ولم يدعها ولم يتبع عيسى كان هالكًا. وإيمان النصارى من تمسك بالانجيل منهم وشرائع عيسى كان مؤمنًا مقبولًا منه حتى جاء محمد ﷺ، فمن لم يتبع محمدًا منهم ويدع ما كان عليه من سنن موسى وعيسى والانجيل كان هالكًا (^٢).
(^١) سورة البقرة، آية: ٦٢.
(^٢) تخريجه: رواه ابن جرير الطبرى فى آخر حديث طويل جدًا حدثنا موسى بن هارون ثنا عمرو ثنا أسباط بن نصر عن السدى قال: نزلت هذه الآية فى أصحاب سلمان وذكر الحديث وفى آخره هذا الحديث بلفظه. (تفسير ابن جرير ٣٢١/ ١، ٣٢٢، ٣٢٣).
- وذكر هذا ابن كثير فى تفسيره وقال: قال السدى ثم قال ابن كثير وقد روى ابن أبى حاتم نحو هذا عن سعيد بن جبير.
- وذكر ابن كثير إسناد ابن أبى حاتم فقال: قال حدثنى أبى حدثنا عمرو بن أبى عمر العدوى حدثنا سفيان عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قال: قال سلمان. (ج ١٠٣/ ١).