ذكر استدلال من لم تبلغه الدعوة
ولم يأته رسول
قال الله تعالى مُخْبرًا عن إيمان ابراهيم ﵇ بالله ﷿ قبل الرسالة: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ١ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ٢ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٧٩)﴾ (^٣).
(١ - ١٦١) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال: حدثنا أبو مسعود أخبرنا أبو أشامة حماد بن أسامة (^٤)، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب (^٥)، عن أسامة بن زيد، عن أبيه زيد بن حارثة. قال: خرج النبى ﷺ وهو مُرْدِفىّ (^٦)، فذبحنا له شاة ثم صَنَعْناها (^٧) له حتى إذا نضجت استَخْرَجْتُها فجعلناها فى سُفْرتنا ثم أقبل رسول الله ﷺ يسير وهو مُرْدِفىِّ فى يوم حار من أيام مكة حتى إذا كنا بأعلى الوادى لقيه زيد بن عمرو بن نفيل
(^١) الفطرة: الابتدأ والاختراع ومنه حديث ابن عباس قال: ما كنت أدرى ما فاطر السموات والأرض حتى احتكم إلىّ أعرابيان فى بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها. أى ابتدأت حفرها. (النهاية ٤٥٧/ ٣).
(^٢) الحنيف: المائل إلى الرسلام الثابت عليه. والحنيف عند العرب: من كان على دين إبراهيم ﵇. وأصل الحنف: الميل. (النهاية ٤٥١/ ١).
(^٣) سورة الأنعام، آية: ٧٩.
(^٤) حماد بن أسامة: القرشى مولاهم، الكوفى، أبو أسامة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، ربما دلس، وكان بآخره يحدث من كتب غيره، مات سنة إحدى ومائتين. (تقريب ١٩٥/ ١).
(^٥) يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: بن أبى بلتعة، أبو محمد أو أبو بكر المدنى، ثقة، مات سنة أربع ومائة.
(تقريب ٣٥٢/ ٢).
(^٦) فى المستدرك: مردفى إلى نصب من الأنصاب.
(^٧) فى المستدرك: «ووضعناها فى التنور».