İbn Kayyim'in Kasidesini Açıklamak
توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٤٠٦
Yayın Yeri
بيروت
Türler
İnançlar ve Mezhepler
.. فَزَعَمت أَن الله ناداه ونا
جاه وَفِي ذَا الزَّعْم محذوران ... قرب الْمَكَان وَبعده وَالصَّوْت بل
نَوْعَانِ محذوران ممتنعان ...
هَذَا إِشَارَة إِلَى الرَّد على الْقَائِلين بالْكلَام النَّفْسِيّ وَالْمعْنَى الْمُجَرّد
قَالَ شيخ الْإِسْلَام فَقَوْل اله تَعَالَى ﴿وكلم الله مُوسَى تكليما﴾ النِّسَاء ١٦٤ ﴿وَلما جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلمه ربه﴾ الْأَعْرَاف ١٤٣ ﴿وناديناه من جَانب الطّور الْأَيْمن وقربناه نجيا﴾ مَرْيَم ٢ ٥ ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودي يَا مُوسَى إِنِّي أَنا رَبك فاخلع نعليك إِنَّك بالواد الْمُقَدّس طوى وَأَنا اخْتَرْتُك فاستمع لما يُوحى﴾ طه ١١ الْآيَات دَلِيل على تكليم يسمعهُ مُوسَى وَالْمعْنَى الْمُجَرّد لَا يسمع بِالضَّرُورَةِ وَمن قَالَ أَنه يسمع فَهُوَ مكابر وَدلّ الدَّلِيل على أَنه ناداه والنداء لَا يكون إِلَّا صَوتا مسموعا فَلَا يعقل فِي لُغَة الْعَرَب لفظ النداء بِغَيْر صَوت مسموع لَا حَقِيقَة وَلَا مجَازًا انْتهى وَقَالَ الإِمَام موفق الدّين بن قدامَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وكلم الله مُوسَى تكليما﴾ وَكَلمه ربه وَقَالَ تَعَالَى ﴿وناديناه من جَانب الطّور الْأَيْمن﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِذْ ناداه ربه بالواد الْمُقَدّس طوى﴾ أجمعنا على أَن مُوسَى ﵇ سمع كَلَام الله تَعَالَى من الله لَا من شَجَرَة وَلَا من حجر وَلَا من غَيره لِأَنَّهُ لَو سمع من غير الله تَعَالَى لَكَانَ بَنو إِسْرَائِيل أفضل فِي ذَلِك مِنْهُ لأَنهم سمعُوا من أفضل مِمَّن سمع مِنْهُ مُوسَى لكَوْنهم سمعُوا من مُوسَى ﵇ وَهُوَ على زعمهم إِنَّمَا سمع من الشَّجَرَة ثمَّ يُقَال لَهُم لم سمي مُوسَى كليم الله وَإِذا ثَبت أَن مُوسَى ﵇ إِنَّمَا سمع من الله ﷿ لم يجز أَن يكون الْكَلَام الَّذِي سَمعه إِلَّا صَوتا وحرفا فَإِنَّهُ لَو كَانَ معنى فِي النَّفس وفكرة ورؤية لم يكن
1 / 225