Tevhid Üzerine Açıklama

Süleyman İbn Abdülvahhab d. 1233 AH
178

Tevhid Üzerine Açıklama

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق وتذكرة أولي الألباب في طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

Yayıncı

دار طيبة، الرياض، المملكة العربية السعودية

Baskı Numarası

الأولى، 1404هـ/ 1984م

وقال تعالى: {ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله} فتعلمون عقيدتنا وحقيقة أمرنا ونهينا ولا تدلوا علينا بكلام هؤلاء الأئمة الأماثل والجهابذة الأفاضل لأن ذلك إنما يلزم به أهل الأهواء من ذوي العقائد الفاسدة الراكسين في المخالفة للنصوص الشرعية والآيات القرآنية لكن من لم يميز الدين ويعرفه عين اليقين عميت بصيرته وأظلمت سريرته فلا حيلة فيه إذا رفعت الشكوى وعمت البلوى.

(وأما قولكم وقال ابن القيم الذي قاله عطاء بين في القرآن لمن فهمه فان الله سمى من حكم بغير ما أنزل الله كافرا ظالما في قوله تعالى: {والكافرون هم الظالمون} وسمى متعدي حدود الله في النكاح والطلاق والرجعة والخلع ظالما فقال: {ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه} وقال يونس عليه السلام: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، وقال صفيه آدم ربنا ظلمنا أنفسنا، وقال كليمه موسى عليه السلام: رب إني ظلت نفسي فاغفر لي ومعلوم يقينا ان هذا الظلم ليس كمثل ذلك الظلم) .

فنقول: كل كافر ظالم ولا عكس لأن قوله تعالى: {والكافرون هم الظالمون} مبتدأ محصور في خبره أي ولا ظالم أظلم ممن وافى ربه يومئذ كافرا وتد روى ابن أبي حاتم عن عطاء بن دينار أنه قال: الحمد لله الذي قال والكافرون هم الظالمون ولم يقل والظالمون هم الكافرون، ومتعدي حدود الله في النكاح بالمضارة، أو نكاح ما لا يحل نكاحه، انشاء، أو رجعة، والطلاق فيطلق لغير السنة أو لها، حتى إذا قرب انقضاء عدتها راجعها، ثم طلقها، ثم إذا قرب انقضاء عدتها راجعهاه، ثم طلقها مضارة لها، والخلع فيضارها بمنع حقها لتفتدي منه وكل من فعل كذلك فقد ظلم نفسه، أي أثم فيما بينه وبين الله وان أبدى للناس حاله عكس ما أخفاه عنهم، وقول يونس عليه السلام: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين أي في ذهابي مغاضبا لقومي بلا إذن من ربي ففي نسبة الظلم إلى نفسه اعتراف منه بأنه عمل خلاف الأليق به فان العبد إذا أرسله سيده بأمر وجعله في وظيفة على عبيد لسيده فغاضبوه وامتنعوا من أمره لا ينبغي له الاستعجال والمغاضبة لهم والذهاب عنهم بلا مراجعة من سيده فهو عليه السلام قد فهم ذلك وتذكره بعد ذلك فلام نفسه ورجع إلى ربه مستدركا ما فات منه من

Sayfa 156