571

Tawdih

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Soruşturmacı

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Yayıncı

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ويَتَجَمَّلُ بِالثِّيَابِ والطِّيِبِ
لما في الموطأ أن رسول الله ﷺ قال: "ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته". وفي حديث آخر: "من كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه".
ابن حبيب: ويستحب له أن يتفقد فطرة جسده من قص شاربه، وأظفاره، ونتف إبطه، وسواكه، واستحداده إن احتيج إليه. الباجي: لأن ذلك كله من التجمل المشروع.
وَيسْتَحَبُّ فِي الأُولَى الْجُمُعَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ أَوْ سَبِّحْ أَوِ المُنَافِقُونَ ....
ولم يتردد مالك في استحباب الجمعة في الأولى لمواظبته ﵊ عليها في الغالب. وفي الصحيح أيضًا أنه ﵊ قرأ بسبح، وهل أتاك حديث الغاشية. وقيل لمالك: أقراءة سورة الجمعة سة؟ قال: لا أدري ما سنة، لكن من أدركنا كان يقرأ بها، وكذلك من فاتته الأولى يقرأ بها. وظاهر قوله: (هَلْ أَتَاكَ، أَوْ سَبِّحْ) للتخيير. وكذلك قال من يوثق به في النقل كابن عبد البر وغيره. ولفظ ابن عبد البر في كافيه: ويقرأ في الثانية بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية، أو إذا جاءك المنافقون كل ذلك مستحب حسن. انتهى. وقال الباجي: لا خلاف أن الركعة الثانية لا تختص بسبح ولا بهل أتاك. قال: ولا تختص عندنا بالمنافقين خلافًا للشافعي. قال المازري: قال مالك في المجموعة: كان من أدركنا يقرأ في الأولى بالجمعة، وفي الثانية بالأعلى- وفي رواية أشهب بالغاشية- وذلك أحب إليهم، وهم يقرؤون اليوم بالتي تلي سورة الجمعة. وفي مختصر ابن شعبان: رأيت الأئمة عندنا يقرؤون بسبح مع سورة الجمعة. وقال أبو مصعب عنه: يقرأ بها. فهذه ثلاث روايات يشير بها إلى سورة معينة في الثانية. والذي حكي بعض أصحابنا أنها تختص بإحدى السورتين المشار إليهما بسبح والغاشية، ولا بغيرهما من السور. انتهى.

2 / 73