وممن قرأ عليه -عليه السلام- الإمام محمد بن علي الوشلي -عليه السلام- في عصابة من الأعيان سافروا بسفره، وأقاموا بإقامته، واشتهرت دعوة مولانا عزالدين -عليه السلام- فلم يتواجد من أهل العلم إلا(1) وصله، وأورد(2) عليه من الأسئلة في كل فن ما يملأ الطروس، وشافهوه عليه السلام بجميع ما يعرض في النفوس، فأجابهم -عليه السلام- (بما يشفي(3) من الأوام)، فلما صحت لهم الحجة ودلهم على المحجة بايعوه وشايعوه، وكان عدة من الناس ممن في قلبه ريب يظنون نفرة الناس عنه لتقدم دعوة ابن يوسف، وكون صاحب صنعاء يود ذلك في الباطن فأبى الله إلا أن يتم نوره، ويجمع الكلمة لهذا الإمام عليه السلام، فأطاعه العباد، ودانت له البلاد، ووقع لدولته(4) من القبول والإقبال ما لا(5) يخطر ببال، واعترف له الموالف والمخالف بالعلم الغزير، وجودة التدبير، والكرم الشهير، حتى كثر العجب من كرمه واجتمع له -عليه السلام- من الخصال الحميدة ما لم يحصل لغيره من الأئمة من الشغف بالعلم ليلا، ونهارا، وسحرا، (وسمرا)(6)، وسفرا، وحضرا.
(ومنذ دعا إلى أن توفاه الله تعالى)(7) والخطابة، والبراعة، وجودة الفهم، وصفاء الذهن، ما يقصر(8) عنه الوصف.
Sayfa 83
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام