272

واختلف الناس في عدد القتلى فقيل مائة، وقيل: خمسين، وقيل أقل، وقيل أكثر.

وأما الأسارى فقيل: يزيدون علىست مائة، ثم أمر الإمام بتفريق الأسارى في الحبوس.

وفي هذه الهيعة والقتلة الثائرة قال الشعراء الأشعار الرائقة، منهم القاضي علي بن محمد العنسي، وأحمد بن حسين الرقيحي، وكذلك السيد العلامة عبدالله الوزير، تركنا ذلك ميلا إلى الاختصار.

وفي السنة المذكورة توفي ضياء الدين يوسف بن المهدي رحمه الله، ودفن أولا بمقبرة خزيمة، وترجح لسعد المحربي نقله منها مخافة أرحب فنقل ليلا إلى العلمي، وقبره مشهور هناك، وعمر المحربي على ضريحه قبة عظيمة.

ولما نال الحرب الذي نالوا من المصائب حزوا القرون من شعر النساء والنواصي واستدعوا بذلك قبائل بكيل وحاشد، وسعى ردمان في الجهات غيرراشد، واجتهد شرف الإسلام الحسين بن الإمام في سد هذه الفتنة ما بين والده وقبائل أرحب فقر السعاة عند الإمام أن لولده الشرفي في ذلك إرادة، وبأن له من شاهد الحال خلاف العادة.

### ||| ودخلت سنة تسع وثلاثين ومائة وألف

وفيها: أجابت داعي أرحب أخلافها من حاشد وبكيل وسائر القبائل وأرادوا رمي الإمام بقوس واحد فخرج ناصر جزيلان وابن الأحمر على طريق عمران وانضافوا إلى الشرفي وطلب الإمام قبائل سنحان والحدا وخولان وغيرهم من سائر القبائل وترك الإمام ولده يوسف بالروضة راتبا في خيل كثيرة وعسكر، وكان يخرج الإمام في كل إثنين وخميس وينظم إليه عسكر الروضة، ثم ينتهي بهم إلى حد أرحب فإذا رأوا الإمام ترفعوا إلى سعف الجبال، وكان يقف إلى آخر النهار ويرجع إلى صنعاء فيدخلها على ضوء المشاعيل ثم إن مركز الرحبة انهزم إلى الروضة وقد حصل في بعض أهل الحدا قتل يسير.

Sayfa 269