وفيها: ظهرللإمام من محمد بن حسين صاحب كوكبان العصيان، وعدم الطاعة وإطلاق اللسان في المواقف بالبشاعة وأن أخذه من حصن كوكبان متعذر بالقهر والغلبة وكان النزيلي يرفع إلى كوكبان ما سمع، وكان معه غيره من العيون وهو عند الإمام بمكان، لا يظن به أن يبث الأسرار ويخون الأمانة، ويراه موضعا لسره ويشركه في كثير من أمره، ولم يحصل له تهمة في خطيبه، ولابد أن يكون ما أراد الله فظهر للإمام أن الذي أشاع الخبر إلى كوكبان هو النزيلي، وكان الإمام معتز به، ويعظم مكانه، ولما عرف الإمام طبعه وبعد ذهنه عن معرفة الحقائق أوهمه أنه ضائق بصنعاء وعدم طيب سكونها، وأنه لو وجد من يكفيه أمرها لبادر إلى الخروج منها، فقال له النزيلي: ومن تراه يقوم بها كما تريد، ثم أخذ بالنص على رجال بالتعديد، فقال المتوكل: كل هؤلاء لا أركن عليهم، وإنما صاحبها فلان، ولو أعلم أنه يساعدني لفارقتها الآن، ولكن الصنو محمد قد طرق عليه الأوهام فما أركن على أحد سواه، وصار الإمام يعدد له مناقب محمد بن حسين فحمل النزيلي كلام الإمام على الصحة وبادر بالكتاب إلى محمد بن الحسين في رفع اللبس، وقال: إنك لفي واد من الأوهام والإمام في واد بمعزل عما أنت فيه من الخيال، وأومأ إليه أن الإمام عازم على الارتحال، وإذا لك حصة غنمت الفرصة، وصدر منه هذا على ضعف رأيه، وعند وصول كتاب النزيلي إلى محمد بن حسين قال: لابد من إرسال صاحبه الخياطي إلىحضرة الإمام يأخذ له الحقائق، فقال الخياطي: نعم ولا شك إنك الملك المسعود، فتوجه إلى صنعاء ووصل إلى حضرة الإمام على الغرور فقابله بالإكرام وقربه وأدناه ورضخ له من الإحسان بما أغناه وزال بؤسه حتى ملك قلبه، ومحى ما فيه من الأوهام، وكتب إلى صاحبه بحقيقة الحال فلم يبق له شك في ذلك.
Sayfa 258
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام