ولما لم يتم الرفع من جهة العلم قلق المنصور وأظهر العلم الأمر المستور وأرسل السيد أحمد بن عبدالرحمن الشامي والمحسن بن المؤيد إلى المنصور وطلب منه رفع يد أولاد عمه من جميع الأمور وعلل أنه إذا لم يرفع المنصورالمذكورين أدى إلى الشقاق، ومما احتج به أنه الفاتح للبلاد وأن الشرط بينهم التفويض للعلم وأنه له التصرف كيف شاء، وكان الإرسال بهذا والأعيان من آل الإمام والرؤساء حاضرون، منهم الشيخ أحمد بن الحسن بن الحاج، ومنهم النزيلي ممن سلك في المنهاج، ومنهم محمد بن عبدالله بن الحسين بن القاسم، ومحسن بن المؤيد، والسيد أحمد بن عبدالرحمن، وأراد العلم إقامة الحجة بهم عليه فلم يتعمل لهم المنصور بحال وأصدقهم على أنه لا يرفع من أشير إليه من أولاد عمه.
ولما أيس العلم عن رفعهم جمع العلماء إلى حضرته وخاض مع محسن بن المؤيد وغيره في خلع المنصور ولما جزم العلم بخلعه فعل مجلسا وطلب الأعيان إليه من آل الإمام والعلماء، وقال: أنا سيف من أجمعتم عليه وجه الخطاب إلى ضياء الإسلام يوسف بن المتوكل، وقال له: أنت المرجع عند المشكل فقال: إذا كان قد رأى الصنو محمد بن عبدالله وأولاد محسن بن المؤيد والأعيان من العلماء بقصور المنصور الموجب خلعه؛ فنحن بهم مقتدون. وأما أنا فلا طاقة لي بهذا الأمر العظيم، وقد مضى من الاستحقاق في ذلك في العصر القديم، وإنما الصنو محمد بن عبدالله أهل لذلك، فقال محمد بن عبدالله: أنا أتحمل هذا الأمر إذا كنتم لي عونا وظهيرا فأخر العلم الخوض إلى غد من ذلك اليوم، ولما حضر الأعيان وخاض الجميع في ذلك المرام فقال محسن بن المؤيد: لا نرضى بغيرالعلم إماما، فهو الأنهض والأقوى للمسلمين والعارف بأحوال الدنيا والدين، ثم أرسل يده فبايعه فاقتدى به من حضر المجلس ولم يراجع أحد.
Sayfa 249
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام