وفيها: جمع الإمام المهدي الجموع الوافرة وساق الإمداد المتكاثرة وأظهر من القوة ما لا يوصف وأعطى العطاء الجزيل وأنصف، وأمر عليهم السيد محسن بن محمد الشامي حتى صار الجميع إلى بيت ابن علي بالاهنوم، ولما بلغ المنصور وصنوه الحسن هذا الجمع الهائل استصرخوا القبائل فاجتمع منهم من اجتمع وأمر عليهم محمد بن علي بن المهدي ومعه محسن بن أحمد بن المؤيد فانفصل الجيش المنصوري ومعهم علي بن هادي حبيش وصار الجميع إلى حبور، ثم تقدموا إلى السودة، ومنها: إلى بيت ابن علي فوقع بينهم الحرب، واستظهر أصحاب المنصور، وانهزمت المحاط المهدوية وأخذت أموالهم وأثقالهم وسلاحهم وجمالهم وأسرت سراتهم وأصيب أميرهم السيد محسن الشامي بضربة سيف وأسر أيضا، وهكذا أسر مشائخ الأجناد، ومن العسكر جملة واسعة وجيء بهم إلى المنصور بالله فبعث بهم إلى حبس شهارة وأمر بخراب بيوت ابن علي.
وفي السنة المذكورة واجهت خولان الشام إلى الداعي وجاء ببيعتهم وولى بلادهم السيد ابن هارون.
ودخلت سنة ست وعشرين ومائة وألف
وفيها: جمع المنصور القبائل وجهزهم مع ابن أخيه زيد بن علي لاستفتاح البلاد وجعل الأمر إليه، فاستولى على بلاد عفار وحجة والمغارب وصار في صحبته علي بن هادي حبيش ومن كبار سفيان ودهمة.
ولما ظهر زيد بن علي وطار ذكره في البلاد عظم الأمر على الإمام المهدي فوضع الأقطاع وصب عليها الأموال وفتح بابه للناس وجهز من أهل النجدة والبأس وطلب السودان من كل بندر وألبسهم الطرابيش والجوخ الأحمر وبذل لهم الأموال وفرق فيهم البنادق من عشرين قفلة فما فوق ونحو ثلاثين بيرق وعددهم لا يحصى وجعل أمير الأمراء بخيت شلخ قاتل القطبي وعلى بعضهم الأمير الماس عبدالرحمن وهي أول إمارة دخل فيها.
Sayfa 234
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام