والكلام مبسوط في مضانه من كتب الفقه، وأطلق الإمام أمر الهدم لكنائس اليهود في اليمن قاطبة وطردهم إلى موزع، بعد أن باعوا دورهم بأوكس الأثمان، وهلك منهم الجم الغفير في الطرقات. ومن أسلم سلم من الأهوال، وبعد زمان رجعوا إلى محلاتهم، فجعل الإمام لهم بيوتا نازحة في قاع صنعاء، بالجانب الغربي، وقد صارت الآن مختلطة بالمسلمين، وسيقيض الله إمام حق -إن شاء الله-.
ثم إن الإمام عليه السلام نهض من هجرة عيان إلى الغراس.
ودخلت سنة تسع وثمانين وألف
وفيها: احترك العصيمات وسفيان في التجاري، وتخطفوا في العمشية وسرى الحال إلى البطنة، وأعمال شهارة، وأطراف عذر، حتى انقطع كثير من الناس عن السفر.
وفي السنة المذكورة نزل من جبل نقم صنعاء سيل عظيم ما سمع بمثله في الزمن القديم فدفن غيل الروضة الكبير مع سائر الغيول وأخرب كثير من بيوت شعوب وغيرها من الأشجار والمعمور.
وفي السنة المذكورة مات بصنعاء محمد بن صالح العجمي الحكيم المشهور، وكان له الحظ والمعرفة التامة في هذا الأقليم.
وفي السنة المذكورة جمع مولانا محمد بن المتوكل كتب والده فبلغت كما قيل ثلاثة عشر ألف مجلد أكثرها من الكتب الكبار، وجعل في وصيته ما كان مرسوما فيها بلفظ الملك فهو للذرية، وما أضيف إلى الخزانة فهو لبيت مال.
وفي السنة المذكورة أبطل مولانا محمد بن المتوكل قبال الأسواق في صنعاء اليمن، وأمر الإمام عليه السلام بضربة حروف صغار من الذهب الأحمر.
وفي سنة تسعين وألف
انكسرت سفينة في بحر ساحل جدة، وفيها أموال وحجاج وبضائع نفيسة بين العواصف والأمواج.
وفيها توفي مولانا يحيى بن الحسين بن المؤيد، وكان بمحل من العرفان، يتقد ذكاء وفطنة، وقبره مشهور بشهارة، بعد عوده من بيت الله الحرام.
Sayfa 173
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام