ولما استقر مولانا القاسم في بيت من تلك البيوت قصده الإمام، ووصل إليه بنفسه الكريمة، وتقابلا بحسن الإجلال فيما بينهما، وخاضا فيما هما بصدده وحصل فيما بين أصحاب الإمام والعلم من القيل والقال والأكاليم، وإلى الأمر إلى انتهاب سوق العلم وهو على التصميم وعدم التسليم، ثم انعقد بينهما موقف آخر في وطاق الإمام وحضره الأعيان من آل القاسم الكرام، فطلب مولانا القاسم المحاكمة، فأجاب الإمام إن هذا لو كان قبل الخصام وقبل عقد البيعة والإبرام، وأما الآن فأن يكن منك الوفاق والدخول فيما دخل فيه الناس على الإطلاق، أو النزول لمر المذاق، ويقوم الحرب بيننا وإياك على ساق.
وانجلى الموقف على الامتهال(1) من مولانا القاسم وصنوه أحمد في فصل هذا الخوض إلى بعد عيد الأضحى، وورد يوم الجمعة فصلى الإمام بمحله، وقام الخطيب ودعى له، وصلى مولانا القاسم في موضع آخر ودعى له خطيبه، ثم رجع مولانا القاسم إلى شهارة، وجدد العزم على الثبات باستحقاقه الإمارة، ووصل إلى الإمام من صعدة المدد النافع من الطعام أرسل به علي بن أحمد بن الإمام فانتفع به الإمام غاية الانتفاع مع الشدة العامة لجميع البقاع، وكانت جهات صعدة أقرب إلى السلامة من الجدب الواقع في البلاد، وأمور أهلها مع هذه الأحوال أقرب إلى السداد.
ثم أن الإمام أرسل إلى علماء صنعاء في الوصول إليه لا على الخوض بينه وبين القاسم بن المؤيد فيما يصلح، فوصل إلى حضرة الإمام القاضي العلامة محمد بن إبراهيم السحولي، والقاضي علي بن جابر الهبل، والقاضي يحيى الحباري، والسيد عبدالله بن مهدي الكبسي، وكلهم من أهل الحل والعقد والعلم والعمل.
Sayfa 169
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام