[وكان رحمه الله من الأئمة الهادين والعلماء المبرزين ومن رجال الدنيا والدين رؤوفا بالمؤمنين صادعا بالحق المبين ومدة عمره ستة وستون سنة. انتهى. اللهم اسق ثراه بالرحمه وأعد علينا من بركاته وسره].
وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه، وسلم، والحمد لله
رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
[الإمام المهدي أحمد بن الحسين]
الإمام المهدي لدين الله أحمد بن الحسن بن القاسم عليهم السلام تقدم تمام نسبه الشريف، وعنصره الزاكي المنيف، وما ظنك بنسب ينتهي إلى الرسول، وحيدر والبتول .
كان مولده عليه السلام في سنة تسع وعشرين وألف.
نشأ عليه السلام النشأة الطاهرة، ومخائل الفضل عليه ظاهرة، عليه السكينة والوقار، والمهابة الظاهرة لأولي لأبصار.
واعلم أن هذا الإمام قد اندرجت أخباره وفضائله وجهاده في أيام المتوكل على الله، وبعض أيام المؤيد بالله محمد بن القاسم، وكان سيف المتوكل على الله يفزع إليه في جميع الأمور الصعاب، ويشتت به الجموع والأحزاب.
شجاعته عليه السلام:
منها: ما اشتهر من الوقائع الكائنة، منها: حصار صنعاء، وغزوة لحج، ومنها: مسيره إلى لحج في عصابة من المجاهدين، -وقد تقدم ذكر القضية في أيام المتوكل على الله رحمه الله تعالى-، ومنها: وقعة صعدة والجوف، وله مع الرصاص في النجد الوقعات المتكاثرة، ومنها: الغزوات إلى يافع، وآل فضل، وحضرموت، وحجة، وذيبين، ووقعة سفيان، وقد نظمها القاضي العلامة علي بن صالح بن أبي الرجال في قصيدته المكتوبة في الحجر الصخر الذي عند ضريحه عليه السلام في الغراس في القبة وهي:
Sayfa 162
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام