وكثيرمن روايات(1) الفضلاء الصالحين ما تدل على تمام الأمر له عليه السلام ، وغير ذلك من الكرامات الظاهرة، وإنما ذكرنا اليسير ميلا إلى الاختصار.
دعوته عليه السلام:
لما بلغه الخبر بوفاة صنوه الإمام المؤيد بالله [رب العالمين](2) عليه السلام عقيب الزوال من يوم الأحد سلخ شهررجب سنة أربع وخمسين وألف، عظم عليه الخطب، واشتد به الكرب؛ فطفق ينظر في أمره، ويوجه إلى مولاه دعاه في سره وجهره، ورأى دعوة صنوه أحمد بن الإمام غير راجعة إلى شرائط الخلافة(3) المعتبرة، وإنما هي لتضيق الحادثة، وعظم عليه الشقاق، ولم يستجز في ذلك الوفاق كون الإمامة من أصول الدين وشمول البلوى عام لجميع(4) المكلفين.
وقد اجتمع إليه من عيون العلماء والفضلاء من تكمل بهم الحجة، فنصوا عليه، ووجهوا أمر الخلافة إليه . ولما ظهرت دعوته تلقاها الناس عموما بالقبول، والتفتوا إليها بالأسماع والأبصار والعقول، وكان قد دعى صنوه [مولانا](5) أحمد بن الإمام عليه السلام كما ذكرنا آنفا.
وكان عليه السلام عالما متقنا، ودعى في اليمن الأسفل مولانا محمد بن الحسن (بن القاسم)(6) عليه السلام دعوة مشروطة بأن لم يتقدمها من هو أولى منه.
ودعى في الشام السيد إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عزالدين (بن علي)(7) بن الحسين بن الإمام عزالدين بن الحسن بن علي بن المؤيد بن جبريل بن الأمير المؤيد أحمد بن يحيى بن أحمد بن يحيى بن يحيى.
فأما مولانا أحمد بن الإمام عليه السلام فبعث العساكر إلى الجهات المتفرقة لحفظ الأطراف من غير إيذان لحرب، وجعل جمهور عسكره في صنعاء، وتكاثروا حتى صاروا أربعة آلاف، منهم جمهور حاشد وبكيل والحيمة وغيرهم.
Sayfa 135
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام