454

Kulakların Çınlaması

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Soruşturmacı

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Yayıncı

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

توزيع المكتبة المكية

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
أحدُها: قولُ سِيبَوَيْهِ: حَرْفٌ لِمَا كانَ سَيَقَعُ لوقوعِ غيرِه، ومعناه كما قالَ البَدْرُ بنُ مَالِكٍ: أنَّها تَقْتَضِي فِعْلًا ماضيًا كانَ يَتَوَقَّعُ ثُبُوتَه لثُبُوتِ غيرِه، والتَّوَقُّعُ غيرُ واقِعٍ، فكأنَّه قالَ: (لو): حَرْفٌ يَقْتَضِي فِعْلًا، امْتَنَعَ لامتناعِ ما كانَ يَثْبُتُ لثُبُوتِه.
والثاني: حَرْفُ امتناعٍ لامتناعٍ؛ أي: يَدُلُّ على امْتِناعِ الثاني لامتناعِ الأوَّلِ، فإذا قُلْتَ: لو جِئْتَنِي أَكْرَمْتُكَ، أَفَادَ أنَّه مَا حَصَلَ المَجِيءُ ولا الإكرامُ، وهي عبارةُ الأكثرِينَ المُعَرَّبِينَ، وظاهِرُها غيرُ صحيحٍ لأنَّها تَقْتَضِي كونُ جوابُ (لو) مُمْتَنِعًا غيرُ ثَابِتٍ دائمًا، وذلك غيرُ لازمٍ؛ لأنَّ جوابَها قد يَكُونُ ثَابِتًا في بعضِ المواضعِ، كقولِكِ لطَائِرٍ، لو كانَ إنْسانًا لكانَ حيوانًا فإنْسانِيَّتُه مَحْكُومٌ بامْتِنَاعِها وحَيَوانِيَّتُه ثَابِتَةٌ، وكذا قولُه في صُهَيْبٍ: «لَوْ لَمْ يَخَفِ اللهَ لَمْ يَعْصِهِ» فَعَدَمِ المعصيَةِ مَحْكومٌ بثبوتِه؛ لأنَّه إذا كانَ ثَابِتًا على تقديرِ عَدَمِ الخَوْفِ، فالحُكْمُ بثبوتِه معَ تقديرِ ثبوتِ الخَوْفِ أَوْلَى، وكذا قولُه: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةِ أَقْلامٌ﴾ الآيةَ، مُقَدَّمُ النَّفَاذِ ثابتٌ على تقديرِ كونِ ما في الأَرْضِ من شَجَرَةٍ =أقلام، والبَحْرِ =مداد، أو سَبْعَةِ أمثالِه، فثُبُوتُ عَدَمَ النفاذِ على تقديرِ عَدَمِ ذلكَ أوْلَى، وكذا قولُه تعالَى:

1 / 549