385

Kulakların Çınlaması

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Soruşturmacı

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Yayıncı

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

توزيع المكتبة المكية

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وفي النَّفْيِ الغزالِيُّ مُجْمَلٌ، والآمِدِيُّ اللُّغَوِيُّ.
ش: هذه المسألَةُ في تعارضِ الحقيقةِ الشرعيَّةِ واللُّغويَّةِ والعُرْفِيَّةِ، والضابِطُ أنَّه يُحْمَلُ على عُرْفِ المخاطَبِ أبدًا فإنْ كانَ المُخَاطَبُ هو الشارعُ، حُمِلَ على المعنَى الشرعيِّ لا اللغويِّ؛ لأنَّه ﵊ بُعِثَ لبيانِ الشريعةِ لا اللُّغَةِ، إذ هو وغيرُه فيها سواءٌ، ولأنَّ الشرْعَ طارئٌ على اللُّغَةِ وناسخٌ لها فالحَمْلُ على الناسخِ أوْلَى، وبهذا ضَعَّفُوا قولَ من حَمَلَ الوضوءَ من أَكْلِ لَحْمِ الجزورِ، ونحوَه - على التنظيفِ بغَسْلِ اليدِ، فإنْ تَعَذَّرَ حُمِلَ على العُرْفِ؛ لأنَّه المُتَبَادَرُ إلى الفَهْمِ، وهذا إذا كَثُرَ اسْتِعْمالُ الشرْعِيِّ والعُرْفيِّ إلى حدٍّ يَسْبِقُ إلى الذِّهْنِ أحدُهما دونَ اللُّغَوِيِّ، فأمَّا إذا لم يُفْهَمْ أحدُهما إلاَّ بقَرِينَةٍ، صارَ مُشْتَرِكًا بينَ المفهومَيْنِ، ثمَّ بَعْدَهُما يُحْمَلُ على المفهومِ اللُّغَوِيِّ الحقيقيِّ، ومن أمثلَتِه قولُه ﷺ: «مَنْ دُعِيَ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيُجِبْ، فإنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيْأَكُلْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيَصِلْ»، قالَ ابنُ حِبَّانَ في صحيحِه؛

1 / 480